فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 2988

وَيَحِلُّ ما قَتَلَهُ جَارِحٌ مُعَلَّمٌ جُرْحًا وَعَنْهُ وَصَدْمًا أو خَنْقًا اخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ وأبو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ إلَّا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ وهو ما لَا بَيَاضَ فيه نَصَّ عليه وَقِيلَ لَا لَوْنَ في غير السَّوَادِ فَيَحْرُمَ صَيْدُهُ نَصَّ عليه لِأَنَّهُ شَيْطَانٌ فَهُوَ الْعِلَّةُ وَالسَّوَادُ عَلَامَةٌ كما يُقَالُ إذَا رَأَيْت صَاحِبَ السِّلَاحِ فَاقْتُلْهُ فإنه مُرْتَدٌّ فَالْعِلَّةُ الرِّدَّةُ وَنَقَلَ إسْمَاعِيلُ بن سَعْدٍ الْكَرَاهَةَ وَعَنْهُ وَمِثْلُهُ في أَحْكَامِهِ ما بين عَيْنَيْهِ بَيَاضٌ جَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي هُنَا وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَيَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ

وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ الْأَمْرَ بِقَتْلِهِ فَدَلَّ على وُجُوبِهِ وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُنَا وَذَكَرَ الْأَكْثَرُ إبَاحَتَهُ وَنَقَلَ مُوسَى بن سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِهِ وقد قال الْأَصْحَابُ يَحْرُمُ اقْتِنَاءُ الْخِنْزِيرِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ ولم أَجِدْ أَحَدًا صَرَّحَ بِوُجُوبِ قَتْلِهِ بَلْ نَقَلَ أبو طَالِبٍ لَا بَأْسَ وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقَتْلِ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْيَدِ وَيُبْطِلُ حُكْمَ الْفِعْلِ وَيُؤْخَذُ من كَلَامِ أبي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَقُورَ مِثْلُهُ إلَّا في قَطْعِ الصَّلَاةِ وهو مُتَّجَهٌ وَأَوْلَى قتله ( (( لقتله ) ) ) في الْحَرَمِ قال في الْغُنْيَةِ يَحْرُمُ تَرْكُهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَيَجِبُ قَتْلُهُ لِيَدْفَعَ شَرَّهُ عن الناس دعوى ( (( ودعوى ) ) ) نَسْخِ الْقَتْلِ مُطْلَقًا إلَّا الْمُؤْذِي كَقَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ وَيُقَابِلُهُ قَتْلُ الْكُلِّ كما قَالَهُ مَالِكٌ

ثُمَّ تَعْلِيمُ ماله نَابٌ منه كَفَهْدٍ وَكَلْبٍ وفي الْمُذْهَبِ وَالتَّرْغِيبِ وَنَمِرٍ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ وفي الْمُغْنِي لَا في وَقْتِ رُؤْيَتِهِ لِلصَّيْدِ وإذا أَمْسَكَ لم يَأْكُلْ وَقِيلَ وَتَكَرَّرَ ذلك ثَلَاثًا فَيَحِلُّ في الرَّابِعَةِ وَقِيلَ مَرَّتَيْنِ وَاخْتَارَ في الْمُغْنِي أَنَّ غير الْكَلْبِ بِتَرْكِهِ الْأَكْلَ أو بِالْعُرْفِ ولم يذكر الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ تَرْكَ الْأَكْلِ فَإِنْ أَكَلَ منه فَالْمَذْهَبُ تَحْرِيمُهُ

وَقِيلَ حين الصَّيْدِ جَزَمَ ابن عَقِيلٍ وَقِيلَ قبل مُضِيِّهِ وَعَنْهُ يُكْرَهُ مُطْلَقًا وَعَنْهُ يُبَاحُ كَصَيْدِهِ الْمُتَقَدِّمَ على الْأَصَحِّ وَكَشُرْبِهِ من دَمِهِ نَصَّ عليه وفي الِانْتِصَارِ من دَمِهِ الذي جَرَى وَلَا يَخْرُجُ بِأَكْلِهِ عن كَوْنِهِ مُعَلَّمًا وَفِيهِ احْتِمَالٌ

وَتَعْلِيمُ ما له مِخْلَبٌ كَصَقْرٍ وَبَازٍ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَرْجِعَ إذَا دعى وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت