كَمَنْ حَلَفَ على غَيْرِهِ يَظُنُّ أَنَّهُ يُعْطِيهِ فلم يَفْعَلْ أو ظَنَّ الْمَحْلُوفَ عليه خِلَافَ نِيَّةِ الْحَالِفِ وَنَحْوَ ذلك وَأَنَّ الْمَسْأَلَةَ على رِوَايَتَيْنِ كَمَنْ ظَنَّ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً فَطَلَّقَهَا فَبَانَتْ امْرَأَتُهُ وَنَحْوَهَا مِمَّا يَتَعَارَضُ فيه التَّعْيِينُ الظَّاهِرُ وَالْقَصْدُ فَلَوْ كانت يَمِينُهُ بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ ثُمَّ قال أَنْتِ طَالِقٌ مُقِرًّا بِمَا وَقَعَ أو مُؤَكِّدًا له لم يَقَعْ وَإِنْ كان مَنْسِيًّا فَقَدْ أَوْقَعَهُ بِمَنْ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً فَالْخِلَافُ قَالَهُ شَيْخُنَا وَمِثْلُهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ بِحَلِفِهِ أَنَّ الْمُقْبِلَ زَيْدٌ أو ما كان أو كان كَذَا فَكَمَنْ فَعَلَ مُسْتَقْبَلًا نَاسِيًا وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ بِحِنْثِهِ في عِتْقٍ وَطَلَاقٍ زَادَ في التَّبْصِرَةِ مثله في الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا
وَكُلُّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٌ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ قال شَيْخُنَا حتى عِتْقٌ وَطَلَاقٌ وَأَنَّ هل فِيهِمَا لَغْوٌ على قَوْلَيْنِ في مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَمُرَادُهُ ما سَبَقَ وَإِنْ جَرَى على لِسَانِهِ ولم يَقْصِدْهَا لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ فَلَا كَفَّارَةَ على الْأَصَحِّ وَعَنْهُ في الْمَاضِي وَهَلْ هِيَ لَغْوُ الْيَمِينِ أو الْمَسْأَلَةُ قَبْلَهَا فيه رِوَايَتَانِ ( م 4 )
وَقِيلَ هُمَا قالت عَائِشَةُ أَيْمَانُ اللَّغْوِ ما كان في الْمِرَاءِ وَالْهَزْلِ وَالْمُزَاحَةِ وَالْحَدِيثِ الذي لَا يَعْقِدُ عليه الْقَلْبُ وَأَيْمَانُ الْكَفَّارَةِ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ عليها على حَدٍّ من الْأَمْرِ في غَضَبٍ أو غَيْرِهِ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُنَا وَذَكَر أَحْمَدُ أَوَّلَهُ فِيمَا خَرَّجَهُ في مَحْبِسِهِ وَمَنْ قال في يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا وَعَنْهُ وَجَزَمَ بِهِ في عُيُونِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ وَهَلْ هِيَ لَغْوُ الْيَمِينِ أو الْمَسْأَلَةُ قَبْلَهَا فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى
يَعْنِي هل لَغْوُ الْيَمِينِ أَنْ يَجْرِيَ على لِسَانِهِ من غَيْرِ قَصْدِ قَوْلِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ أو هو أَنْ يَحْلِفَ على شَيْءٍ يَظُنُّهُ فَيُبَيَّنُ بِخِلَافِهِ أَطْلَقَ الْخِلَافَ في ذلك وَأَطْلَقَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ
إحْدَاهُمَا هو أَنْ يَحْلِفَ على شَيْءٍ يَظُنُّهُ فَيُبَيَّنُ بِخِلَافِهِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِ في الْمُقْنِعِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ هو قَوْلُهُ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ وَنَحْوِهِ إذَا جَرَى على لِسَانِهِ ولم يَقْصِدْهُ وهو الصَّحِيحُ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَالْعُدَّةِ مع أَنَّ كَلَامَهُ في الْعُدَّةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ إلَى الصُّورَتَيْنِ