فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 2988

المسائل ومع فصل يسير ولم يتكلم

وعنه وفي المجلس وهو في الإرشاد عن بعض أصحابنا وفي المبهج لو تكلم قدم الاستثناء على الجزاء أو أخره فعل أو ترك لم تلزمه كفارة قال أحمد قول ابن عباس إذا استثنى بعد سنة فله ثنياه ليس هو في الأيمان إنما تأويله قول الله { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت } الكهف 23 24 فهذا استثناء من الكذب لأن الكذب ليس فيه كفارة وهو أشد من اليمين لأن اليمين تكفر والكذب لا يكفر

قال ابن الجوزي فائدة الاستثناء خروجه من الكذب قال موسى ستجدني إن شاء الله صابرا ولم يصبر فسلم منه بالاستثناء وكلامهم يقتضي إن رده إلى يمينه لم ينفعه لو وقوعها وتبيين مشيئة الله واحتج به الموقع في أنت طالق إن شاء الله

قال أبو يعلى الصغير في اليمين بالله ومشيئة الله تحقيق مذهبنا إنما يقف على إيجاد فعل أو تركه فالمشيئة متعلقة على الفعل فإذا وجد ذلك تبينا أنه شاء وإلا فلا وفي الطلاق المشيئة انطبقت على اللفظ بحكمه الموضوع له وهو الوقوع ويعتبر نطقه إلا من مظلوم خائف نص على ذلك ولم يقل في المستوعب خائف وفي اعتبار قصد الاستثناء وجهان فائدتهما فيمن سبق على لسانه عادة أو أتى به تبركا ( م 5 ) ولم (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 5 قَوْلُهُ وفي اعْتِبَارِ قَصْدِ الِاسْتِثْنَاءِ وَجْهَانِ فَائِدَتُهُمَا فِيمَنْ سَبَقَ على لِسَانِهِ عَادَةً أو أتى بِهِ تَبَرُّكًا انْتَهَى

أَحَدُهُمَا يَعْتَبِرُ قَصْدَ الِاسْتِثْنَاءِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالْبُلْغَةِ وَالنَّظْمِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ وَصَحَّحَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قال الزَّرْكَشِيّ وَاشْتَرَطَ الْقَاضِي وأبو الْبَرَكَاتِ وَغَيْرُهُمَا مع الِاتِّصَالِ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ قبل تَمَامِ الْمُسْتَثْنَى منه وَظَاهِرُ بَحْثِ أبي مُحَمَّدٍ أَنَّ الْمُشْتَرَطَ قَصْدُ الِاسْتِثْنَاءِ فَقَطْ حتى لو نَوَى عِنْدَ تَمَامِ يَمِينِهِ صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ قال وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَعْتَبِرُ قَصْدَ الِاسْتِثْنَاءِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَصَاحِبِ الْمُقْنِعِ وَجَمَاعَةٍ وَذَكَر ابن الْبَنَّا وَبَنَاهُ على أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ عِنْدَنَا صَحِيحٌ وهو ما كان على الْمَاضِي وَإِنْ لم يَقْصِدْهُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت