فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 2988

ابتلاني لأصبرن ولئن لقيت عدوا لأجاهدن ولو علمت أي العمل أحب إلى الله لعلمته نذر معلق بشرط كقول الآخر { لئن آتانا من فضله } التوبة 75 الآية ونظير ابتداء الإيجاب تمني لقاء العدو ويشبهه سؤال الإمارة فإيجاب المؤمن على نفسه إيجابا لم يحتج إليه بنذر وعهد وطلب وسؤال جهل منه وظلم

وقوله لئن ابتلاني لصبرت ونحو ذلك إن كان وعدا والتزاما فنذر وإن كان خبرا عن الحال ففيه تزكية للنفس وجهل بحقيقة حالها والمنصوص أو حلف بقصد التقرب فقال والله لئن سلم مالي لأتصدقن بكذا ( ش ) فوجد شرطه لزمه ويجوز فعله قبله ذكره في التبصرة والفنون وحكاه عن أبي الطيب أيضا لوجود أحد سببيه والنذر كاليمين ومنعه أبو الخطاب لأن تعليقه منع كونه سببا

وفي الخلاف لأنه لم يلزمه فلا تجزئه عن الواجب ذكراه في جواز صوم المتمتع السبعة قبل رجوعه إلى أهله وفي الخلاف فيمن نذر صوم يوم يقدر فلان لم يجب لأن سبب الوجوب القدوم وما وجد وذكر القاضي أن المخالف في هذه المسألة احتج بأن الناذر عند وجود الشرط يصير كالمتكلم بالجواب عند وجود الشرط لأنه لو قال إن ملكت هذا الثوب فلله علي أن أتصدق بهذا الثوب اليوم فيلزمه أن يتصدق به

كذا يجب أن يصير عند قدوم فلان كأنه قال لله علي أن أصوم هذا اليوم وقد أكل فيه فلا يلزمه والجواب أنه يلزمك أن تقول مثل هذا إذا نذر صوم يوم الخميس فأفطر فيه أنه لا يلزمه القضاء ويجعله كالمتكلم بالجواب عند وجود الشرط وهو اليوم ولما لم نقل بهذا في يوم بعينه كذا في مسألتنا

وأما نذر صوم يوم قد أكل فيه فإنما لم يلزمه لأنه يحصل نذر معصية وفي التَّرْغِيبِ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ زَيْدٌ لَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ شَاءَ لَكِنَّ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ يُكَفِّرُ إذَا تَيَقَّنَ الْحِنْثَ وَإِنْ نَذَرَ من يُسْتَحَبُّ له الصَّدَقَةُ بِمَالِهِ يَقْصِدُ الْقِرْبَةَ نَصَّ عليه أَجْزَأَهُ ثُلُثُهُ وَعَنْهُ كُلُّهُ قال في الرَّوْضَةِ ليس لنا في نَذْرِ الطَّاعَةِ ما يَفِي بِبَعْضِهِ إلَّا هذا الْمَوْضِعُ وَعَلَّلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّهُ تُكْرَهُ الصَّدَقَةُ بِكُلِّهِ وَاحْتَجُّوا لِلثَّانِيَةِ بِالْخَبَرِ من نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت