ص = كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَلِأَمْرِهِ لِأُخْتِ عُقْبَةَ بن عَامِرٍ أَنْ تَمْشِيَ وَتُكَفِّرَ فَأَمَّا إنْ نَذَرَ من لَا يَجِدُ زَادًا وَلَا رَاحِلَةً الْحَجَّ فَإِنْ وَجَدَهُمَا لَزِمَهُ بِالنَّذْرِ السَّابِقِ وَإِلَّا لم يَلْزَمْهُ كَالْحَجِّ الْوَاجِبِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ ذَكَرَهُ في الْخِلَافِ في فِعْلِ الْوَلِيِّ عنه وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ في ضَمَانِ الْمَجْهُولِ أَكْثَرُ ما فيه أَنْ يَظْهَرَ من الدَّيْنِ ما يَعْجَزُ عن أَدَائِهِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الضَّمَانِ كما لو نذر ( (( نذرا ) ) ) أَلْفَ حَجَّةٍ أو الصَّدَقَةَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ وَلَا يَمْلِكُ قِيرَاطًا فإنه يَصِحُّ لِأَنَّهُ وَرَّطَ نَفْسَهُ في ذلك بِرِضَاهُ وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ وَإِنْ نَذَرَ عِتْقَ عبد اللَّهِ فَأَتْلَفَهُ كَفَّرَ كَتَلَفِهِ نَصَّ عليه
وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ في الْفَائِتِ وما عَجَزَ عنه لِأَنَّ غَايَةَ الْعِتْقِ جِهَةُ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ وَلَا غَايَةَ بَعْدَهُ بِخِلَافِ أُضْحِيَّةٍ نَذَرَ لِبَقَاءِ جِهَةِ الْفُقَرَاءِ الْمُسْتَحَقِّينَ وَقِيلَ قِيمَتُهُ في رِقَابٍ
وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ أو مَكَان من الْحَرَمِ أو مَكَّةَ وَأَطْلَقَ أو قال غير حَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ لَزِمَهُ الْمَشْيُ في أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ مشي إلَى عِبَادَةٍ وَالْمَشْيُ إلَى الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ ما لم يَنْوِ إتْيَانَهُ لَا حَقِيقَةَ مَشْيٍ من مَكَانِهِ نَصَّ عليه وَذَكَرَهُ الْقَاضِي إجْمَاعًا مُحْتَجًّا بِهِ وَبِمَا لو نَذَرَهُ من مَحَلِّهِ لم يَجُزْ من مِيقَاتِهِ على قَضَاءِ الْحَجِّ الْفَاسِدِ من الْأَبْعَدِ من إحْرَامِهِ أو مِيقَاتِهِ وَقِيلَ هُنَا أو من إحْرَامِهِ إلَى أَمْنِهِ فَسَادَهُ بوطذه ( (( بوطئه ) ) ) قال الْإِمَامُ أَحْمَدُ إذَا رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ فَرَغَ وفي التَّرْغِيبِ لَا ركب ( (( يركب ) ) ) حتى يَأْتِيَ بِالتَّحَلُّلَيْنِ على الْأَصَحِّ فَإِنْ تَرَكَهُ وَرَكِبَ لِعُذْرٍ أو غَيْرِهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ لِأَنَّ الْمَشْيَ غَيْرُ مَقْصُودٍ ولم يَعْتَبِرْهُ الشَّرْعُ بِمَوْضِعٍ كَنَذْرِ التَّحَفِّي وَنَحْوِهِ فَيَتَوَجَّهُ منه أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَادِرًا
وَلِهَذَا ذَكَرَ ابن رَزِينٍ رِوَايَةً ثَالِثَةً لَا كَفَّارَةَ وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ حدثنا محمد ابن عبدالله بن المثني حدثنا صَالِحُ بن رُسْتُمَ أبو عَامِرٍ حدثني كَثِيرُ بن شِنْظِيرٍ عن الْحَسَنِ عن عِمْرَانَ قال ما قام فِينَا رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خَطِيبًا إلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
تنبيه قوله ( (( المثلة ) ) ) وَإِنْ نَذَرَ الرُّكُوبَ فَمَشَى فَالرِّوَايَتَانِ يَعْنِي اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا قَبْلُ في وُجُوبِ كَفَّارَةِ يَمِينٍ أو دَمٍ وَقَدَّمَ وُجُوبَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ