= كِتَابُ الْقَضَاءِ
وهو فَرْضُ كِفَايَةٍ كَالْإِمَامِ على الْأَصَحِّ قال شَيْخُنَا وقد أَوْجَبَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم تَأْمِيرَ الْوَاحِدِ في الِاجْتِمَاعِ الْقَلِيلِ الْعَارِضِ في السَّفَرِ وهو تَنْبِيهٌ على أَنْوَاعِ الاجتماع ( (( الاحتمال ) ) ) وَالْوَاجِبُ اتِّخَاذُهَا دِينًا وَقُرْبَةً فَإِنَّهَا من أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ وَإِنَّمَا فَسَدَ حَالُ الْأَكْثَرِ لِطَلَبِ الرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ بها وَمَنْ فَعَلَ ما يُمْكِنُهُ لم يَلْزَمْهُ ما يَعْجِزُ عنه وَلِمُسْلِمٍ عن مَعْقِلِ بن يَسَارٍ مَرْفُوعًا ما من أَمِيرٍ يَلِي الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لهم وَيَنْصَحُ إلَّا لم يَدْخُلْ مَعَهُمْ الْجَنَّةَ
وَعَنْهُ سُنَّةً نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَعَنْهُ لَا يُسَنُّ دُخُولُهُ فيه نَقَلَ عبدالله لَا يُعْجِبُنِي هو أَسْلَمُ وَذَكَرَ ما رَوَاهُ عن عَائِشَةَ مَرْفُوعًا لَيَأْتِيَن على الْقَاضِي الْعَدْلِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لم يَقْضِ بين اثْنَيْنِ في تَمْرَةٍ
فَعَلَى الْأَوَّلِ يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَنْ يُنَصِّبَ بِكُلِّ إقْلِيمٍ قَاضِيًا أَفْضَلَ من يَجِدُ عِلْمًا وَوَرَعًا وَيَأْمُرُهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَتَحَرِّي الْعَدْلَ وَأَنْ يَسْتَخْلِفَ بِكُلِّ صُقْعٍ أَصْلَحَ من يَجِدُ لهم وفي كِتَابِ الْآدَمِيِّ على الْإِمَامِ نَصْبُ من يَكْتَفِي بِهِ وَمَنْ طَلَبَ ولم يُوثَقْ