وفي الأحكام السلطانية أن أبا بكر روى بإسناده أن عمر كان إذا بلغه عن عامله أنه لا يعود المريض ولا يدخل عليه الضعيف عزله فأما إن خاف مفسدة باستمراره ووقوع فتنة فيدخل في كلامهم وأنه لا يعزله كغيره ويتوجه له عزله لأن عمر عزل سعدا عن الكوفة وقال لم أعزله عن عجز ولا خيانة
وَمَنْ أَخْبَرَ بِمَوْتِ قَاضِي بَلَدٍ وولى غَيْرُهُ فبانة ( (( فبان ) ) ) حَيًّا لم يَنْعَزِلْ وَقِيلَ بَلَى
وَإِنْ قال من نَظَرَ في الْحُكْمِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ من فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَقَدْ وَلَّيْته فَلَا وِلَايَةَ لِمَنْ نَظَرَ لِجَهَالَةِ المولى ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَعَلَّلَهُ الشَّيْخُ أَيْضًا بِأَنَّهُ عَلَّقَهَا بِشَرْطٍ ثُمَّ ذَكَرَ احْتِمَالًا لِلْخَبَرِ أَمِيرُكُمْ زَيْدٌ وَالْمَعْرُوفُ صِحَّتُهَا بِشَرْطٍ وَأَنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَسَبَقَ في الْمُوصَى إلَيْهِ وَإِنْ قال وَلَّيْتهمَا فَمَنْ نَظَرَ مِنْهُمَا فَهُوَ خَلِيفَتِي فَقَدْ وَلَّاهُمَا ثُمَّ عَيَّنَ من سَبَقَ فَتَعَيَّنَ
وَلَهُ أَخْذُ رِزْقٍ من بَيْتِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ وَأُمَنَائِهِ وَخُلَفَائِهِ وَعَنْهُ بِقَدْرِ عَمَلِهِ مع الْحَاجَةِ وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ وَبِدُونِهَا وَقِيلَ إنْ لم يَتَعَيَّنْ عليه وَعَنْهُ لَا يَأْخُذُ أُجْرَةً على أَعْمَالِ الْبِرِّ وَإِنْ لم يَكْفِهِ فَفِي أَخْذِهِ من الْخَصْمَيْنِ وَجْهَانِ ( م 5 )
وَإِنْ تَعَيَّنَ أَنْ يُفْتِيَ وَلَهُ كِفَايَةٌ فَوَجْهَانِ ( م 6 ) وَمَنْ أَخَذَ لم يَأْخُذْ أُجْرَةً وفي أُجْرَةِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 5 قَوْلُهُ فَإِنْ لم يَكْفِهِ فَفِي أَخْذِهِ من الْخَصْمَيْنِ وَجْهَانِ انْتَهَى
وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ
أَحَدُهُمَا يَجُوزُ قال في الْكَافِي وإذا قُلْنَا يَجُوزُ أَخْذُ الرِّزْقِ فلم يُجْعَلْ له شَيْءٌ فقال لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا إلَّا يجعل ( (( بجعل ) ) ) جَازَ وقال في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ فَإِنْ لم يَكُنْ لِلْقَاضِي رِزْقٌ فقال لِلْخَصْمَيْنِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا حتى تجعلال ( (( تجعلا ) ) ) لي جُعْلًا جَازَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ انْتَهَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَجُوزُ اخْتَارَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وهو الصَّوَابُ
مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَيَّنَ أَنْ يُفْتِيَ وَلَهُ كِفَايَةٌ فَوَجْهَانِ انْتَهَى