بَيِّنَةُ الْإِسْلَامِ وَاخْتَارَهُ في الْخِرَقِيِّ وَالْكَافِي في الصُّورَةِ الْأُولَى وفي الثَّانِيَةِ التَّعَارُضُ وَقِيلَ بِهِ مُطْلَقًا كما لو قالت بَيِّنَةٌ مَاتَ نَاطِقًا بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَبَيِّنَةٌ عَكْسَهَا وَيُصَلَّى عليه تَغْلِيبًا له مع الِاشْتِبَاهِ قال الْقَاضِي وَيُدْفَنُ مَعَنَا وقال ابن عَقِيلٍ وَحْدَهُ وَإِنْ كان بَدَلَ الِابْنِ الْكَافِرِ أَبَوَانِ كَافِرَانِ أو بَدَلَ الْمُسْلِمِ أَخٌ وَزَوْجَةٌ مُسْلِمَانِ كَانَا كَهُوَ مع الْآخَرِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَذَكَرَ الشَّيْخُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ يُقْبَلُ قَوْلُ الْأَبَوَيْنِ كَمَعْرِفَةِ أَصْلِ دِينِهِ وَمَتَى نَصَّفْنَا الْمَالَ فَنِصْفُهُ لِلْأَبَوَيْنِ على ثَلَاثَةٍ وَنِصْفُهُ لِلزَّوْجَةِ وَالْأَخِ على أَرْبَعَةٍ وَمَنْ ادَّعَى تَقَدُّمَ إسْلَامِهِ مَوْتَ موروثه ( (( مورثه ) ) ) أو قَسْمَ تَرِكَتِهِ وَقُلْنَا يَرِثُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ أو بِتَصْدِيقِ وَارِثٍ
وَإِنْ قال أَسْلَمْت في مُحَرَّمٍ وَمَاتَ في صَفَرٍ وقال الْوَارِثُ مَاتَ قبل مُحَرَّمٍ وَرِثَ وَإِنْ شَهِدَا على اثْنَيْنِ بِقَتْلٍ فَشَهِدَا على الشَّاهِدَيْنِ بِهِ فَصَدَّقَ الْوَلِيُّ الْأَوَّلَيْنِ فَقَطْ حَكَمَ بِهِمَا وَإِلَّا شَيْءَ
وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَتَانِ أَنَّهُ أَتْلَفَ ثَوْبًا قالت بَيِّنَةٌ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ وَبَيِّنَةٌ عِشْرُونَ ثَبَتَ عَشَرَةٌ وَعَنْهُ يَسْقُطَانِ لِتَعَارُضِهِمَا وَقِيلَ يَقْرَعُ وَقِيلَ عِشْرُونَ وَقَالَهُ شَيْخُنَا في نَظِيرِهَا فِيمَنْ آجَرَ حِصَّةَ مولية قالت بَيِّنَةٌ بأخرة ( (( بأجرة ) ) ) مِثْلِهِ وَبَيِّنَةٌ بِنِصْفِهَا وَإِنْ كان بِكُلِّ قِيمَةٍ شَاهِدٌ ثَبَتَ عَشَرَةٌ بهما على الأولى ( (( الأولة ) ) ) وَعَلَى الثَّانِيَةِ يَحْلِفُ مع أَحَدِهِمَا وَلَا تَعَارُضَ
وَإِنْ شَهِدَا بِفِعْلٍ مُتَّحِدٍ في نَفْسِهِ كَإِتْلَافِ ثَوْبٍ وَقَتْلِ زَيْدٍ أو بِاتِّفَاقِهِمَا كَسَرِقَةٍ وَغَصْبٍ وَاخْتَلَفَا في زَمَنِهِ أو مَكَانِهِ أو صِفَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِهِ كَلَوْنِهِ وَآلَةِ قَتْلٍ فَالْمَذْهَبُ لاتجمع شَهَادَتُهُمَا وَجَمَعَهَا أبو بَكْرٍ وَلَوْ بِقَوَدٍ وَقَطْعٍ
وَذَكَرَهُ الْقَاضِي نَصًّا في الْقَتْلِ وَاخْتَارَهُ هو وأبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمَا في لَوْنِ سَرِقَةٍ أو قال أَحَدُهُمَا هَرَوِيًّا وقال الْآخَرُ مَرْوِيًّا وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَدُّدُهُ ولم يَشْهَدَا بِأَنَّهُ مُتَّحِدٌ فَبِكُلِّ شَيْءٍ شَاهِدٌ فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذلك وَلَا تَنَافِي وَلَوْ كان بَدَلُ الشَّاهِدِ بَيِّنَةً ثَبَتَا هُنَا إنْ ادَّعَاهُمَا وَإِلَّا ما ادَّعَاهُ وَتَعَارَضَتَا في الْأُولَى على غَيْرِ قَوْلِ أبي بَكْرٍ نَقَلَ ابن مصنور ( (( منصور ) ) ) إنْ شَهِدَا أَنَّ هذا قَطَعَ يَدَهُ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّ على آخَرَ أَنَّهُ قَطَعَهُ له الدِّيَةُ مِنْهُمَا يَأْخُذُهَا مِنْهُمَا أَرَأَيْت إنْ مَاتَ أو مَاتَا الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ في هذا سَوَاءٌ قال في زَادِ الْمُسَافِرِ لِأَنَّ أَمْرَهُمَا أَشْكَلُ فَالْقَوَدُ مُرْتَفِعٌ وَالدِّيَةُ وَاجِبَةٌ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ في السَّرِقَةِ