فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تَعَارَضَتَا وَتَسَاقَطَتَا ولم يَثْبُتْ قَطْعٌ وَلَا مَالٌ لِأَنَّهُ يَجُوزُ سَرِقَةُ ثَوْبٍ وَاحِدٍ يكرة ( (( بكرة ) ) ) وَعَشِيًّا في زَمَنٍ وَاحِدٍ فَلِهَذَا تَعَارَضَتَا وَالشَّاهِدُ الْوَاحِدُ ليس بِحُجَّةٍ فلم يَقَعْ التَّعَارُضُ وَهَذَا قَوْلُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ كما لو كان الْمَشْهُودُ بِهِ قَتْلًا وقال الشَّيْخُ الصَّحِيحُ لَا تَعَارُضَ لِإِمْكَانِ صِدْقِهِمَا بِأَنْ يَسْرِقَهُ بكره ثُمَّ يَعُودَ إلَى صَاحِبِهِ أو غَيْرِهِ فَيَسْرِقُهُ عَشِيًّا فَيُثْبِتُ له الْكِيسَ الْمَشْهُودَ بِهِ حسب ( (( فحسب ) ) ) فإن الْمَشْهُودَ بِهِ وَإِنْ كان فِعْلَيْنِ لَكِنَّهُمَا في مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ من ضَمَانِهِ
وَكَذَا إنْ شَهِدَ أَنَّهُ سَرَقَ مع الزَّوَالِ كِيسًا أَبْيَضَ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ سَرَقَ مع الزَّوَالِ كِيسًا أَسْوَدَ لَكِنْ يُثْبِتَانِ على قَوْل الشَّيْخِ إنْ ادَّعَاهُمَا وَإِلَّا ثَبَتَ ما ادَّعَاهُ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ أو قَتْلِهِ عَمْدًا وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ أو قَتْلِهِ وَسَكَتَ ثَبَتَ الْقَتْلُ وَصُدِّقَ الْمُدَّعَى عليه في صِفَتِهِ
وَالشَّهَادَةُ على قَوْلٍ إنْ كان نِكَاحًا فَكَفِعْلٍ وَكَذَا الْقَذْفُ خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ وما عَدَاهُمَا كَشَهَادَةِ وَاحِدٍ أَنَّهُ بَاعَ زَيْدًا كَذَا أَمْسِ وَآخَرُ الْيَوْمَ أو وَاحِدٌ أَنَّهُ بَاعَهُ وَآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ وَاخْتَلَفَا زَمَنًا أو مَكَانًا جُمِعَتْ كَالشَّهَادَةِ على الْإِقْرَارِ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ فعلاأو قَوْلًا وفي الْكَافِي احْتِمَالٌ لَا تُجْمَعُ وفي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ كلة عَقْدٍ كَنِكَاحٍ وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْفِعْلِ وَآخَرُ على إقْرَارِهِ بِهِ فَنَصُّهُ يُجْمَعُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَغَيْرِهِ
وَذَكَرَهُ في الْمُحَرَّرِ عن الْأَكْثَرِ وَإِنْ شَهِدَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ أو قَتْلِ خطأ وَآخَرُ على إقْرَارِهِ لم تُجْمَعْ وَلِمُدَّعِي الْقَتْلِ أَنْ يَحْلِفَ مع أَحَدِهِمَا وَيَأْخُذَ الدِّيَةَ وَمَتَى جُمِعَتَا مع اخْتِلَافِ زَمَنٍ في قَتْلٍ أو طَلَاقٍ فَالْعِدَّةُ وَالْإِرْثُ يلى آخَرَ الْمُدَّتَيْنِ
وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَخَذَ من صَبِيٍّ مِائَةً وَاثْنَانِ على آخَرَ أَنَّهُ أَخَذَ من الصَّبِيّ مِائَةً فَإِنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَتَانِ على مِائَةٍ بِعَيْنِهَا أَخَذَهَا وَلِيُّهُ مِمَّنْ شَاءَ وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهُمَا مِائَتَيْنِ نَصَّ على ذلك وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِمِائَةٍ وَآخَرُ بِمِائَةٍ من قَرْضٍ جُمِعَتْ وَلَا تُجْمَعُ إنْ قال وَاحِدٌ من قَرْضٍ وَآخَرُ من ثَمَنِ مَبِيعٍ وَقِيلَ بَلَى إنْ شَهِدَا على إقْرَارِهِ وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِمِائَةٍ وَآخَرُ بِمِائَتَيْنِ أو بِخَمْسِينَ أو وَاحِدٌ الشَّهَادَةَ على إقْرَارٍ أو لَا يَثْبُتُ بِهِمَا الْأَقَلُّ وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ لِتَتِمَّةِ الْأَكْثَرِ مع شَاهِدِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ أو مع أَحَدِ شُهُودِهِ وَقِيلَ إنْ لم يُضِيفَا إلَى إقْرَارٍ حَلَفَ مع كل شَاهِدٍ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَقِيلَ وفي