فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 2988

الْإِقْرَارِ أَيْضًا

وَإِنْ شَهِدَا بِمِائَةٍ وَآخَرَانِ بِخَمْسِينَ دَخَلَتْ فيها إلَّا مع ما يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ فَيَلْزَمَانِهِ وَيَأْتِي كَلَامُ الْأَزَجِيِّ قبل الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ إذَا شَهِدَا على أَقَلَّ وَأَكْثَرَ أُخِذَ في الْمَهْرِ بِالْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ خَرَجَ وهو أَجْوَدُ له وفي الدَّيْنِ وَالطَّلَاقِ بِالْأَقَلِّ

وَنَقَلَ مُهَنَّا إنْ شَهِدَ له أَنَّ سَيِّدَهُ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِأَلْفٍ في ذِمَّتِهِ وَآخَرُ لِلسَّيِّدِ بِأَلْفَيْنِ عَتَقَ وَلَا يُرَدُّ إلَى الرِّقِّ وَيَحْلِفُ لِسَيِّدِهِ قال الْأَزَجِيُّ وَإِنَّمَا قُدِّمَ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ فَلَيْسَ من قَبِيلِ الشَّهَادَةِ بِالْمَالِ وَإِنْ شَهِدَا له عليه بِمِائَةٍ ثُمَّ قال أَحَدُهُمَا قَضَاهُ منها خَمْسِينَ فَنَصُّهُ تَفْسُدُ شَهَادَتُهُ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ تَفْسُدُ في الْخَمْسِينَ كَرُجُوعِهِ

وَيَتَخَرَّجُ صِحَّتُهَا بِالْمِائَةِ فَيَفْتَقِرُ قَضَاءُ الْخَمْسِينَ إلَى شَاهِدٍ أو يَمِينٍ كما لو شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا ثُمَّ قال أَحَدُهُمَا قَضَاهُ خَمْسِينَ نَصٌّ عليه وَيَتَخَرَّجُ فيها كَرِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَلِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ شُهُودَ قَرْضٍ بِقِيَامِ بَيِّنَةٍ بِقَضَاءٍ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدَ الشَّاهِدِ عَدْلَانِ أو عَدْلٌ أَنَّهُ اقْتَضَاهُ ذلك الْحَقَّ أو قد بَاعَ ما اشْتَرَاهُ لم يَشْهَدْ له نَقَلَهُ ابن الْحَكَمِ وَسَأَلَهُ ابن هانىء لو قَضَاهُ نِصْفَهُ ثُمَّ جَحَدَهُ بَقِيَّتَهُ أَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ كُلَّهُ أو بَقِيَّتَهُ فَقَطْ قال يَدَّعِيه كُلَّهُ وَتَقُومُ الْبَيِّنَةُ فَتَشْهَدُ على حَقِّهِ كُلِّهِ ثُمَّ يقول لِلْحَاكِمِ قَضَانِي نِصْفَهُ

وَمَنْ عَلَّقَ طَلَاقًا إنْ كان لِزَيْدٍ عليه شَيْءٌ فَشَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ لم يَحْنَثْ بَلْ أَنَّ له عليه فَحَكَمَ بِهِمَا وَمُرَادُهُمْ في صَادِقٍ ظَاهِرًا وَلِهَذَا في الرِّعَايَةِ من حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا حَقَّ عليه لِزَيْدٍ فَقَامَتْ عليه بَيِّنَةٌ تَامَّةٌ بِحَقٍّ لِزَيْدٍ حَنِثَ حُكْمًا وَمَنْ قال لِبَيِّنَةٍ بِمِائَةٍ اشهد ( (( اشهدا ) ) ) لي خمسين ( (( بخمسين ) ) ) لم يَجُزْ إذَا كان الْحَاكِمُ لم يُوَلِّ الْحُكْمَ فَوْقَهَا نَصَّ عليه وَاخْتَارَهُ أبو الْخَطَّابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت