فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْإِقْرَارِ أَيْضًا
وَإِنْ شَهِدَا بِمِائَةٍ وَآخَرَانِ بِخَمْسِينَ دَخَلَتْ فيها إلَّا مع ما يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ فَيَلْزَمَانِهِ وَيَأْتِي كَلَامُ الْأَزَجِيِّ قبل الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ إذَا شَهِدَا على أَقَلَّ وَأَكْثَرَ أُخِذَ في الْمَهْرِ بِالْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ خَرَجَ وهو أَجْوَدُ له وفي الدَّيْنِ وَالطَّلَاقِ بِالْأَقَلِّ
وَنَقَلَ مُهَنَّا إنْ شَهِدَ له أَنَّ سَيِّدَهُ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِأَلْفٍ في ذِمَّتِهِ وَآخَرُ لِلسَّيِّدِ بِأَلْفَيْنِ عَتَقَ وَلَا يُرَدُّ إلَى الرِّقِّ وَيَحْلِفُ لِسَيِّدِهِ قال الْأَزَجِيُّ وَإِنَّمَا قُدِّمَ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ فَلَيْسَ من قَبِيلِ الشَّهَادَةِ بِالْمَالِ وَإِنْ شَهِدَا له عليه بِمِائَةٍ ثُمَّ قال أَحَدُهُمَا قَضَاهُ منها خَمْسِينَ فَنَصُّهُ تَفْسُدُ شَهَادَتُهُ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ تَفْسُدُ في الْخَمْسِينَ كَرُجُوعِهِ
وَيَتَخَرَّجُ صِحَّتُهَا بِالْمِائَةِ فَيَفْتَقِرُ قَضَاءُ الْخَمْسِينَ إلَى شَاهِدٍ أو يَمِينٍ كما لو شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا ثُمَّ قال أَحَدُهُمَا قَضَاهُ خَمْسِينَ نَصٌّ عليه وَيَتَخَرَّجُ فيها كَرِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَلِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ شُهُودَ قَرْضٍ بِقِيَامِ بَيِّنَةٍ بِقَضَاءٍ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدَ الشَّاهِدِ عَدْلَانِ أو عَدْلٌ أَنَّهُ اقْتَضَاهُ ذلك الْحَقَّ أو قد بَاعَ ما اشْتَرَاهُ لم يَشْهَدْ له نَقَلَهُ ابن الْحَكَمِ وَسَأَلَهُ ابن هانىء لو قَضَاهُ نِصْفَهُ ثُمَّ جَحَدَهُ بَقِيَّتَهُ أَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ كُلَّهُ أو بَقِيَّتَهُ فَقَطْ قال يَدَّعِيه كُلَّهُ وَتَقُومُ الْبَيِّنَةُ فَتَشْهَدُ على حَقِّهِ كُلِّهِ ثُمَّ يقول لِلْحَاكِمِ قَضَانِي نِصْفَهُ
وَمَنْ عَلَّقَ طَلَاقًا إنْ كان لِزَيْدٍ عليه شَيْءٌ فَشَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ لم يَحْنَثْ بَلْ أَنَّ له عليه فَحَكَمَ بِهِمَا وَمُرَادُهُمْ في صَادِقٍ ظَاهِرًا وَلِهَذَا في الرِّعَايَةِ من حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا حَقَّ عليه لِزَيْدٍ فَقَامَتْ عليه بَيِّنَةٌ تَامَّةٌ بِحَقٍّ لِزَيْدٍ حَنِثَ حُكْمًا وَمَنْ قال لِبَيِّنَةٍ بِمِائَةٍ اشهد ( (( اشهدا ) ) ) لي خمسين ( (( بخمسين ) ) ) لم يَجُزْ إذَا كان الْحَاكِمُ لم يُوَلِّ الْحُكْمَ فَوْقَهَا نَصَّ عليه وَاخْتَارَهُ أبو الْخَطَّابِ