فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بخلاف دينه على الميت لا يحتاج إلى إثبات عليه سواه لخفاء الدين ولأن جهات الإرث يمكن الاطلاع على يقين انتفائها وَلَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ على النَّفْيِ مُطْلَقًا بِدَلِيلِ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْإِعْسَارُ وَالْبَيِّنَةُ فيه تُثْبِتُ ما يَظْهَرُ وَيُشَاهَدُ بِخِلَافِ شَهَادَتِهَا لَا حَقَّ له عليه
وَيَدْخُلُ في كَلَامِهِمْ قَبُولُهَا إذَا كان النَّفْيُ مَحْصُورًا كَقَوْلِ الصَّحَابِيِّ دُعِيَ إلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ وَصَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ وبهذا ( (( ولهذا ) ) ) قِيلَ لِلْقَاضِي في الْخِلَافِ أَخْبَارُ الصَّلَاةِ على شُهَدَاءِ أُحُدٍ مُثْبَتَةٌ وَفِيهَا زِيَادَةٌ وَأَخْبَارُكُمْ نَافِيَةٌ وَفِيهَا نُقْصَانٌ وَالْمُثْبِتُ أَوْلَى فقال الزِّيَادَةُ هَاهُنَا مع النَّافِي لِأَنَّ الْأَصْلَ في الْمَوْتَى الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ وَلِأَنَّ الْعِلْمَ بِالتَّرْكِ وَالْعِلْمَ بِالْفِعْلِ سَوَاءٌ في هذا الْمَعْنَى
وَلِهَذَا نَقُولُ إنَّ من قال صَحِبْت فُلَانًا في يَوْمِ كَذَا فلم يَقْذِفْ فُلَانًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ كما تُقْبَلُ في الْإِثْبَاتِ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعَى عليه بِعَيْنٍ بيده كما لَا تُسْمَعُ بِأَنَّهُ حَقٌّ عيله بِدَيْنٍ يُنْكِرُهُ فَقِيلَ له لَا سَبِيلَ لِلشَّاهِدِ إلَى مَعْرِفَتِهِ فقال لَهُمَا سَبِيلٌ وهو إذَا كانت الدَّعْوَى ثَمَنَ مبيعه ( (( مبيع ) ) ) فَأَنْكَرَهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ على ذلك فإن لِلشَّاهِدِ سَبِيلًا إلَى مَعْرِفَةِ ذلك بِأَنْ يُشَاهِدَهُ أَبْرَأَهُ من الثَّمَنِ أو أَقْبَضَهُ إيَّاهُ وكان يَجِبُ أَنْ يَقْبَلَ وفي الرَّوْضَةِ في مَسْأَلَةِ النَّافِي لِلْحُكْمِ لَا سَبِيلَ إلَى إقَامَةِ دَلِيلٍ على النَّفْيِ فإن ذلك إنَّمَا يُعْرَفُ بِأَنْ يُلَازِمَهُ الشَّاهِدُ من أَوَّلِ وُجُودِهِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَى فَيُعْلَمُ انْتِفَاءُ سَبَبِ اللزام ( (( اللزوم ) ) ) قَوْلًا وَفِعْلًا وهو مُحَالٌ
وفي الْوَاضِحِ الْعَدَالَةُ بِجَمْعِ كل فَرْضٍ وَتَرْكِ كل مَحْظُورٍ وَمَنْ يُحِيطُ بِهِ عِلْمًا وَالتَّرْكُ نفى وَالشَّهَادَةُ بِالنَّفْيِ لَا تَصِحُّ
وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَ أو أَعْتَقَ أو أَبْطَلَ من وَصَايَاهُ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَيْنَهَا لم تُقْبَلْ وَقِيلَ بَلَى وَجَزَمَ بِهِ في الْمُبْهِجِ في صُورَةِ الْوَصِيَّةِ وَفِيهَا في التَّرْغِيبِ قال أَصْحَابُنَا يُقْرَعُ بين الْوَصِيَّتَيْنِ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا فَهِيَ الصَّحِيحَةُ وَهَلْ يَشْهَدُ عَقْدًا فَاسِدًا مُخْتَلَفًا فيه وَيَشْهَدُ بِهِ يُتَوَجَّهُ دُخُولُهَا فِيمَنْ أتى فَرْعًا مُخْتَلَفًا فيه وفي التَّعْلِيقِ يَشْهَدُ وفي الْمُغْنِي لو رَهَنَ الرَّهْنَ بِحَقٍّ ثَانٍ كان رَهْنًا بِالْأَوَّلِ فَقَطْ فَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ
فَإِنْ اعْتَقَدَ إفْسَادَهُ لم يَكُنْ لَهُمَا وَإِنْ اعْتَقَدَا صِحَّتَهُ جَازَ أَنْ يَشْهَدَا بِكَيْفِيَّةِ الْحَالِ