فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تَخْتَلِفُ وَلِهَذَا لم يَرْوِ الْخَلَّالُ عن قَوْمٍ لنهى الْمَرُّوذِيِّ
ثُمَّ رَوَى عَنْهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ قال وَجَعَلَ الْقَاضِي الدُّعَاءَ إلَى الْبِدْعَةِ قِسْمًا غير دَاخِلٍ في مُطْلَقِ الْعَدَالَةِ وَالْبِدْعَةِ الْمُفَسِّقَةِ وَعَنْهُ الدَّاعِيَةُ كَتَفْضِيلِ عَلِيٍّ على الثَّلَاثَةِ أو أَحَدِهِمْ أو لم يَرَ مَسْحَ الْخُفِّ أو غَسْلَ الرِّجْلِ وَعَنْهُ لَا يَفْسُقُ من فَضَّلَ عَلِيًّا على عُثْمَانَ رصي ( (( رضي ) ) ) اللَّهُ عَنْهُمْ وَيُتَوَجَّهُ فيه من وَفِيمَنْ رَأَى الْمَاءَ من الْمَاءِ وَنَحْوِهِ التَّسْوِيَةُ نَقَلَ ابن هانيء في الصَّلَاةِ خَلْفَ من يُقَدِّمُ عَلِيًّا على أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ إنْ كان جَاهِلًا لَا عِلْمَ له أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ
وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ لَا تُوجِبُ الْكُفْرَ لَا يَفْسُقُ الْمُقَلِّدُ فيها لِخِفَّتِهَا مِثْلُ من يُفَضِّلُ عَلِيًّا على سَائِرِ الصَّحَابَةِ وَيَقِفُ عن تَكْفِيرِ من كَفَّرْنَاهُ من الْمُبْتَدَعَةِ ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةَ ابْنِ هانىء الْمَذْكُورَةَ وَقَوْلَ الْمَرُّوذِيِّ لِأَبِي عبدالله إنَّ قَوْمًا يُكَفِّرُونَ من لَا يُكَفِّرُ فَأَنْكَرَهُ وَقَوْلُهُ في رِوَايَةِ أبي طَالِبٍ من يجترىء ( (( يجترئ ) ) ) أَنْ يَقُولَ إنَّهُ كَافِرٌ يَعْنِي من لَا يَكْفُرُ وهو يقول الْقُرْآنُ ليس بخلوق ( (( بمخلوق ) ) )
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ كَفَّرْنَا فيها الدَّاعِيَةَ فَإِنَّا نُفَسِّقُ الْمُقَلِّدَ فيها كَمَنْ يقول بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أو أَنَّ أَلْفَاظَنَا بِهِ مخلوقه أو أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ أو أَنَّ أسماء ( (( أسماءه ) ) ) مَخْلُوقَةٌ أو أَنَّهُ لَا يَرَى في الْآخِرَةِ أو يَسُبَّ الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا أو أَنَّ الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ الِاعْتِقَادِ وما أَشْبَهَ ذلك فَمَنْ كان عَالِمًا في شَيْءٍ من هذه الْبِدَعِ يَدْعُو إلَيْهِ وَيُنَاظِرُ عليه فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ نَصَّ أَحْمَدُ صَرِيحًا على ذلك في مَوَاضِعَ قال وَاخْتَلَفَ عنه في تَكْفِيرِ الْقَدَرِيَّةِ بِنَفْيِ خَلْقِ الْمَعَاصِي على رِوَايَتَيْنِ
وَلَهُ في الْخَوَارِجِ كَلَامٌ يَقْتَضِي في تَكْفِيرِهِمْ رِوَايَتَيْنِ نَقَلَ حَرْبٌ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَلَا شَهَادَةُ قَاذِفِ حَدٍّ أولا جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ لِقَوْلِ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرَةَ إنْ تُبْت قُبِلَتْ شَهَادَتُك رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَاحْتَجُّوا بِهِ مع اتِّفَاقٍ لِلنَّاسِ على الرِّوَايَةِ عن أبي بَكْرَةَ مع أَنَّ عُمَرَ لم يَقْبَلْ شَهَادَتَهُ لِعَدَمِ تَوْبَتِهِ من ذلك ولم يُنْكِرْ ذلك وَهَذَا فيه نَظَرٌ لِأَنَّ الْآيَةَ إنْ تَنَاوَلَتْهُ لم تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ لِفِسْقِهِ وَإِلَّا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ كَرِوَايَتِهِ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي وَانْتِفَاءِ الْمَانِعِ وَيُتَوَجَّهُ تَخَرُّجُ رِوَايَةِ بَقَاءِ عَدَالَتِهِ من رِوَايَةِ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ
وفي الْعُدَّةِ لِلْقَاضِي فَأَمَّا أبو بَكْرَةَ وَمَنْ جُلِدَ معه فَلَا يُرَدُّ خَبَرُهُمْ لِأَنَّهُمْ جَاءُوا