فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مَجِيءَ الشَّهَادَةِ ويسن بِصَرِيحٍ في الْقَذْفِ وقد اخْتَلَفُوا في وُجُوبِ الْحَدِّ فيه وَيُسَوَّغُ فيه الِاجْتِهَادُ وَلَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِمَا يَسُوغُ فيه الِاجْتِهَادُ وَلِأَنَّ نُقْصَانَ الْعَدَدِ من جِهَةِ غَيْرِهِ فَلَا يَكُونُ سَبَبًا في رَدِّ شَهَادَتِهِ وَتَوْبَتُهُ تَكْذِيبُهُ نَفْسَهُ نَصَّ عليه لِكَذِبِهِ حُكْمًا
وقال الْقَاضِي وَالتَّرْغِيبُ إنْ كان شَهَادَةً قال الْقَذْفُ حَرَامٌ بَاطِلٌ وَلَنْ أَعُودَ إلَى ما قُلْت وَجَزَمَ في الْكَافِي أَنَّ الصَّادِقَ يقول قَذْفِي في لِفُلَانٍ بَاطِلٌ نَدِمْتُ عليه وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ بِتَوْبَتِهِ لِحُصُولِ الْمَغْفِرَةِ بها وَهِيَ النَّدَمُ وَالْإِقْلَاعُ وَالْعَزْمُ ندمت عليه وَقِيلَ مع قَوْلِ إنِّي لتائب ( (( تائب ) ) ) وَنَحْوِهِ وَعَنْهُ مُجَانَبَةُ قَرِينَةٍ فيه وَعَنْهُ مع صَلَاحِ الْعَمَلِ سَنَةً وَقِيلَ فِيمَنْ فِسْقُهُ بِفِعْلٍ وَذَكَرَهُ في التَّبْصِرَةِ رِوَايَةً وَعَنْهُ في مُبْتَدِعٍ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَالْحَلْوَانِيُّ لِتَأْجِيلِ عُمَرَ صَبِيغًا وَقِيلَ في فَاسِقٍ وَقَاذِفٍ مُدَّةً يُعْلَمُ حَالُهُمَا
وفي كِتَابِ ابْنِ حَامِدٍ يَجِيءُ على مَقَالَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا من شَرْطِ صِحَّتِهَا وُجُودُ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ لِظَاهِرِ الْآيَةِ { إلَّا من تَابَ } مريم 60 وَقَوْلُهُ عليه السَّلَامُ من أَحْسَنَ في الْإِسْلَامِ ولم يُؤَاخَذْ بِمَا كان في الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ )
قال وَإِنْ عَلَّقَ تَوْبَتَهُ بِشَرْطٍ فإنه غَيْرُ تَائِبٍ حَالًا وَلَا عِنْدَ وُجُودِهِ وَيُعْتَبَرُ رَدُّ الْمَظْلِمَةِ وَأَنْ يَسْتَحِلَّهُ أو يَسْتَمْهِلَهُ مُعْسِرٌ وَمُبَادَرَتُهُ إلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى حَسَبَ إمْكَانِهِ ذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرُهُ يُعْتَبَرُ رَدُّ الْمَظْلِمَةِ أو بَدَلِهَا القاضي أو نِيَّةُ الرَّدِّ مَتَى قَدَرَ وَعَنْهُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ مُبْتَدِعٍ اخْتَارَهُ أبو إِسْحَاقَ
وَمَنْ أتى فَرْعًا مُخْتَلَفًا فيه يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ نَصَّ عليه وَقِيلَ لَا كَمُتَأَوِّلٍ وقيه في الْإِرْشَادِ إلَّا أت يُجِيزَ رِبَا الْفَضْلِ أو يَرَى الْمَاءَ من الْمَاءِ لِتَحْرِيمِهَا الْآنَ وَذَكَرَهُمَا شَيْخُنَا مِمَّا خَالَفَ النَّصَّ من جِنْسِ ما يَنْقُضُ فيه حُكْمَ الْحَاكِمِ وقال اخْتَلَفَ الناس في دُخُولِ الْفُقَهَاءِ في أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فَأَدْخَلَهُمْ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَأَخْرَجَهُمْ ابن عَقِيلٍ
وفي التَّبْصِرَةِ فِيمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ أو أَكَلَ مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ أو تَزَوَّجَ بِنْتَهُ من الزِّنَا أو أُمَّ زَنَى من بها احْتِمَالٌ تود ( (( ترد ) ) ) وَعَنْهُ يَفْسُقُ مُتَأَوِّلٌ لم يَسْكَرْ من نَبِيذٍ اخْتَارَهُ في الْإِرْشَادِ وَالْمُبْهِجِ كَحَدِّهِ لِأَنَّهُ يَدْعُو إلَى الْمُجْمَعِ عليه وَالسُّنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ وَعَلَّلَهُ ابن