فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الزَّاغُونِيِّ بِأَنَّهُ إلَى الْحَاكِمِ إلَى فَاعِلِهِ كَبَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ وَفِيهِ في الْوَاضِحِ رِوَايَتَانِ كَذِمِّيٍّ شَرِبَ خَمْرًا وهو ظَاهِرُ الْمُوجَزِ وَاخْتَلَفَ كَلَامُ شَيْخِنَا
نَقَلَ مُهَنَّا من أَرَادَ شَرِبَهُ فَلْيُشْرِبْهُ وَحَدَّهُ وَعَنْهُ أُجِيزَ شَهَادَتُهُ وَلَا أَصْلِي خَلْفَهُ وَأَحَده وَنَقَلَ حَنْبَلٌ الْمُسْتَحِلُّ لِشُرْبِ الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا مُقِيمًا على ذلك بِاسْتِحْلَالٍ غير مُتَأَوِّلٍ له وَلَا نَازِعًا عنه يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا فَالْقَتْلُ مِثْلُ الْخَمْرَةِ بِعَيْنِهَا وما أَشْبَهَهَا
وَإِنْ أتى شيئا في ذلك على جَهَالَةٍ بِلَا اسْتِحْلَالٍ وَلَا رَدٍّ لِكِتَابِ اللَّهِ حُدَّ فَلَوْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ فَيُتَوَجَّهُ في حَدِّهِ روايتا من وطىء في نِكَاحٍ أو مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ فيه ( * ) وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ بهذا على حَدِّ مُعْتَقِدِ حِلِّهِ وَأَنَّ بهذا فَارَقَ النِّكَاحَ بِلَا وَلِيٍّ وَهِيَ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ الْمُسْكِرُ خَمْرٌ وَلَيْسَ يَقُومُ مَقَامَ الْخَمْرَةِ بِعَيْنِهَا فَإِنْ شَرِبَهَا مُسْتَحِلًّا قُتِلَ وَإِنْ لم يُجَاهِرْ ولم يُعْلِنْ ولم يَسْتَحِلَّهَا حُدَّ وَيُضَعَّفُ عليه وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْأَشْهَرِ من وُجُوبِ الْحَدِّ وَبَقَاءِ الْعَدَالَةِ لِأَنَّهُ أَضْيَقَ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ أَوْسَعُ وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ من الْحَدِّ التَّحْرِيمُ فَيَفْسُقُ بِهِ أو إنْ تَكَرَّرَ وَعَلَى هذا إذَا لم تُرَدَّ شَهَادَتُهُ في هذه الصُّورَةِ فَعَدَمُ الْحَدِّ أَوْلَى
وَعَنْهُ من أَخَّرَ الْحَجَّ قَادِرًا كَمَنْ لم يُؤَدِّ الزَّكَاةَ نَقَلَهُ صَالِحٌ وَالْمَرُّوذِيُّ وَقِيَاسُ الْأَوِّلَةِ من لَعِبَ بِشِطْرَنْجٍ وَيَسْمَعُ غِنَاءً بِلَا آلَةٍ قَالَهُ في الْوَسِيلَةِ لَا بِاعْتِقَادِ إبَاحَتِهِ
وَمَنْ أَخَذَ بِالرُّخَصِ فَنَصُّهُ يَفْسُقُ وَذَكَرَهُ ابن عبدالبر إجْمَاعًا
وقال شَيْخُنَا كَرِهَهُ الْعُلَمَاءُ وَذَكَرَ الْقَاضِي غير مُتَأَوِّلٍ أو مُقَلِّدٍ وَيُتَوَجَّهُ أَيْضًا تَخْرِيجُ مِمَّنْ تَرَكَ شَرْطًا أو رُكْنًا مُخْتَلَفًا فيه لَا يُعِيدُ في رِوَايَةٍ وَيُتَوَجَّهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا لم يُنْقَضْ فيه حُكْمُ حَاكِمٍ وَقِيلَ لَا يَفْسُقُ إلَّا الْعَالِمُ من ضَعْفِ الدَّلِيلِ فَرِوَايَتَانِ ( م 3 ) وأما ( (( المنصوص ) ) ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( * ) تنبيه قوله ( (( كونه ) ) ) وإن ( (( يفسق ) ) ) أتى شيئا ( (( بهذه ) ) ) من ( (( الصيغة ) ) ) ذلك ( (( فعلى ) ) ) على جهالة ( (( الطريقة ) ) ) بلا استحلال ( (( يفسق ) ) ) وَلَا رد ( (( العالم ) ) ) لكتاب الله ( (( قوة ) ) ) حد ( (( الدليل ) ) ) فلو ( (( ومع ) ) ) اعتقد ( (( ضعف ) ) ) تحريمه ( (( الدليل ) ) ) فيتوجه في حد روايتا من وطىء في نكاح ( (( فسقه ) ) ) أو ملك مختلف فيه انتهى
قد قدم الْمُصَنِّفُ في باب ( (( أصوله ) ) ) حد الزنا ( (( بعض ) ) ) أنه ( (( أصحابنا ) ) ) لا حد ( (( فسق ) ) ) على من وطىء في نكاح ( (( أصوله ) ) ) أو ( (( وأما ) ) ) ملك مختلف فيه يعتقد تحريمه فكذا هذه المسألة على هذا التوجيه