فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَكَرِهَ أَحْمَدُ قِرَاءَةَ الْأَلْحَانِ وقال بِدْعَةٌ لَا تُسْمَعُ كُلَّ شَيْءٍ مُحْدَثٍ لَا يُعْجِبُنِي إلَّا أَنْ يَكُونَ طَبْعَ الرَّجُلِ كَأَبِي مُوسَى نقل غَيْرُ وَاحِدٍ أو يُحَسِّنُهُ بِلَا تَكَلُّفٍ وقال جَمَاعَةٌ إنْ غَيَّرَتْ النَّظْمَ حَرُمَتْ في الْأَصَحِّ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ في الْكَرَاهَةِ وفي الْوَسِيلَةِ يَحْرُمُ وَنَصَّ عليه وَعَنْهُ يُكْرَهُ وَقِيلَ لَا ولم يُفَرِّقْ وَيُكْرَهُ غِنَاءٌ وقال جَمَاعَةٌ يَحْرُمُ
قال في التَّرْغِيبِ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ قال أَحْمَدُ لَا يُعْجِبُنِي وقال في الْوَصِيِّ يَبِيعُ أَمَةً لِلصَّبِيِّ على أنها غَيْرُ مُغَنِّيَةٍ وَعَلَى أنها لَا تَقْرَأُ بِالْأَلْحَانِ وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ على كُفْرِ من اسْتَحَلَّهُ وَقِيلَ يُبَاحُ وَكَذَا اسْتِمَاعُهُ وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا يَحْرُمُ مع آلَةِ لَهْوٍ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَنَا وَكَذَا قالوا هُمْ وابن عَقِيلٍ إنْ كان الْمُغَنِّي امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَيَعْقُوبُ أَنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عن الدُّفِّ في الْعُرْسِ بِلَا غِنَاءٍ فلم يَكْرَهْهُ
وَيُكْرَهُ بِنَاءُ الْحَمَّامِ وَنَقَلَ ابن الْحَكَمِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ من بناء ( (( بناه ) ) ) لِلنِّسَاءِ وَالشِّعْرُ كَالْكَلَامِ سَأَلَهُ ابن مَنْصُورٍ عَمَّا يَكْرَهُ منه قال الْهِجَاءُ وَالرَّقِيقُ الذي يُشَبِّبُ بِالنِّسَاءِ وَأَمَّا الْكَلَامُ الْجَاهِلِيُّ فما أَنْفَعُهُ وَسَأَلَهُ عن الْخَبَرِ لَأَنْ يمتلىء ( (( يمتلئ ) ) ) جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ من أَنْ يمتلىء ( (( يمتلئ ) ) ) شِعْرًا فَتَلَكَّأَ فذكر له قَوْلَ النَّضْرِ لم تمتلىء (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
تنبيه قوله وفي رد الشهادة باستدامته وجهان انتهى
الظاهر أن هذه من تتمة كلام صاحب الترغيب يعني إذا ملك الحمام للأنس بها واستفراخها وكذا لحمل الكتب فإنه يجوز وقال في الترغيب يكره وفي رد الشهادة باستدامته وجهان الصواب أن شهادته لا ترد باتخاذها لذلك وهو ظاهر ما قدمه المصنف وغيره وهو ظاهر ما قطع به في المغني والشرح وغيرهما وقوله في قراءة الألحان وقال جماعة إن غيرت النظم حرمت في الأصح وإلا فوجهان في الكراهة إطلاق هذين الوجهين من تتمة كلام هؤلاء الجماعة وقد قدم المصنف أن أحمد كره قرءاة الألحان وقال بدعة لا تسمع والصحيح من هذين الوجهين الكراهة إن لم يكن ذلك طبعا قال الشيخ في المغني والشارح إن لم يفرط ( (( تمتلئ ) ) ) في التمطيط والمد وإشباع الحركات فالصحيح أنه لا يكره وقال القاضي يكره على كل حال ورداه وإن أسرف في المد والتمطيط وإشباع الحركات كره ومن أصحابنا من كان يحرمه انتهى