فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 8898

الحديث الرّابع:

(يُعَالِجُ) ؛ أي: لعِظَم ما يَلقاهُ من الملَك، وهو القَول الثَّقيل كما سبق من قوله: (وهو أَشَدُّهُ عَليَّ) ، فإنَّه يقتضي الشِّدَّةَ في الحالَين، وأَحدُهما أَشدُّ.

(شِدَّةً) إمّا مفعولٌ به لـ: (يُعالِجُ) ، أو مفعولٌ مُطلَقٌ، أي: مُعالَجةً شديدةً.

(وَكَانَ مِمَّا يُحَرّكُ) ؛ أي: وكان العِلاج ناشِئًا مِن تَحريك الشَّفَتين، أي: مَبدأ العِلاج منه، أو (ما) بمعنى (مَنْ) في كونها للعاقِل، أي: مِمَّنْ يُحرِّك.

واعلم أنَّ لفْظ (كان) في مثْل هذا يُفيد التَّكرار والاستِمرار.

وقال (ع) : معناه الكثْرة، وقيل المَعنى: مِن شأْنه، ودَأْبه ذلك.

(فَقَالَ ابْنُ عبَّاس) : هو وما بعدَه اعتراضٌ إلى قوله: (فَأَنْزَلَ اللهُ) ، عطْفًا على: (كان يُعالِجُ) ، ونحوه في الجُملة المُعترضة قول الشَّاعر:

فاعلَمْ وعِلْمُ المَرءِ يَنفَعُهُ ... أَنْ سَوفَ يَأْتِيْ كُلُّ مَا قُدِرَا

(فَأَنا أُحَرِّكهُمَا) تقديمُ (أنا) على الفِعل يُشعِر بتقْوية الفِعْل، ووُقوعه لا مَحالةَ.

(لك) في بعض النُّسَخ: (لكُم) .

(كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) لم يقُل فيه كما قال في الّذي بعدَه كما رأَيتَ؛ لأنَّ ابن عبَّاس لم يُدرِك ذلك، بل صحَّ عنده أنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعَل ذلكَ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت