فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الرّابع:
(يُعَالِجُ) ؛ أي: لعِظَم ما يَلقاهُ من الملَك، وهو القَول الثَّقيل كما سبق من قوله: (وهو أَشَدُّهُ عَليَّ) ، فإنَّه يقتضي الشِّدَّةَ في الحالَين، وأَحدُهما أَشدُّ.
(شِدَّةً) إمّا مفعولٌ به لـ: (يُعالِجُ) ، أو مفعولٌ مُطلَقٌ، أي: مُعالَجةً شديدةً.
(وَكَانَ مِمَّا يُحَرّكُ) ؛ أي: وكان العِلاج ناشِئًا مِن تَحريك الشَّفَتين، أي: مَبدأ العِلاج منه، أو (ما) بمعنى (مَنْ) في كونها للعاقِل، أي: مِمَّنْ يُحرِّك.
واعلم أنَّ لفْظ (كان) في مثْل هذا يُفيد التَّكرار والاستِمرار.
وقال (ع) : معناه الكثْرة، وقيل المَعنى: مِن شأْنه، ودَأْبه ذلك.
(فَقَالَ ابْنُ عبَّاس) : هو وما بعدَه اعتراضٌ إلى قوله: (فَأَنْزَلَ اللهُ) ، عطْفًا على: (كان يُعالِجُ) ، ونحوه في الجُملة المُعترضة قول الشَّاعر:
فاعلَمْ وعِلْمُ المَرءِ يَنفَعُهُ ... أَنْ سَوفَ يَأْتِيْ كُلُّ مَا قُدِرَا
(فَأَنا أُحَرِّكهُمَا) تقديمُ (أنا) على الفِعل يُشعِر بتقْوية الفِعْل، ووُقوعه لا مَحالةَ.
(لك) في بعض النُّسَخ: (لكُم) .
(كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) لم يقُل فيه كما قال في الّذي بعدَه كما رأَيتَ؛ لأنَّ ابن عبَّاس لم يُدرِك ذلك، بل صحَّ عنده أنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعَل ذلكَ؛