فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 8898

لأنَّه في أوَّل البِعْثة لم يكُن وُلد.

(يُحَرِّكهُمَا) لا يُنافي هذا ما في قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} [القيامة: 16] ؛ لتَلازُم التَّحريكَين غالبًا، أو لأَنَّ تحريك الفَمِ وهو مشتمِلٌ على اللِّسان يصدُق على تحريك الشَّفَتين وتَحريك اللِّسان.

وفيه أنَّه يُستحبُّ للمُعلِّم أن يُرِيَ المتعلِّمَ صُورةَ الفِعْل إذا كان فيه [1] زيادة بيانٍ على ذكْره بالقَول.

وفيه ما يقُوله المُحدِّثون من التَّسلسُل، وهو هنا مُسَلْسَلٌ بالتَّحريك، لكن في طبقَات الصَّحابة والتابعِين لا فيمَن بعدَهم.

(فَأَنْزَلَ اللهُ) عطْفٌ على (كانَ يُعالِجُ) .

(قال) ؛ أي: ابن عبَّاس في تفسير جَمْعه الواقع في الآية: أنَّ المعنيَّ بذلك: (جَمْعُهُ لَك فِي صَدْرِكَ) ، وهذه رواية أبي ذَرٍّ، بسُكون الميم في (جَمْع) ، أي: إنَّ علَينا أن نجمَعَه لكَ.

(ويقرأه) ؛ أي: قالَه ابن عبَّاس أيضًا في تفسير: (وقُرآنَه) ، فيكون المُراد بالقُرآن القِراءة لا المَقروء؛ فإنَّ القُرآن هو القَول المُنزَّل على محمد - صلى الله عليه وسلم - للإِعجاز، ورواه الأَصِيْلِي: (جَمْعَه لكَ في صَدْرِكَ) بسُكون (جمْع) أيضًا مَصْدرًا، و (صَدرك) فاعلٌ به، ورواه غيره: (جَمَعَه) بفتح الجيم، والميم على أنَّه فِعْلٌ أيضًا، وصَدْرك فاعِلٌ به أَيضًا، ونِسْبة الجَمْع للصَّدر في هاتين الرِّوايتَين مَجازٌ عَلاقتُه الظَّرفيَّة؛

(1) "فيه"ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت