المُبارَك، فيحتمل أنه أحمد ابن محمَّد المَرْوَزي، وقد قال الغَسَّانِي: روى البخاري في مواضعَ: ثنا أحمد بن محمَّد عن بن المُبارك، فقال أبو عبد الله النَّيْسابُوري: إنه أحمد بن محمد بن موسى المَرْوَزي، يُكنى أبا العبَّاس، ويلَقَّب: مَردَوَيْهِ.
(حرمة) ؛ أي: مَحْرَم، واعلم أنه قال في الأول: فَوق ثلاثة، وفي الثاني: ثلاثة، وفي الثالث: يومين، ولا تَنافيَ؛ لأن مفهومَ العدد لا اعتبارَ به.
قال (ط) : اختُلف في ذلك، فقال مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمد: أربعة بُرُدٍ، والأَوْزَاعِي: يومٌ تامٌّ، والكوفيون: ثلاثة أيَّام، وأهل [1] الظَّاهر: السفر قليلًا أو كثيرًا إذا جاوَزَ البُنيان، ولو قصد إلى بُستانه.
قال: واختلاف الأحاديث فلأنه جواب لاختلاف السَّائلين على حسَب ما سألَه كلُّ واحدٍ.
قال (خ) : يَستدلُّ بالحديث الثاني مَن جعَل سفَر القَصْر ثلاثًا؛ لأن المرأة يجوز لها الخُروج في أقلَّ منها لِقِصَر المسافة وخفَّة الأمر، وإنما الرُّخصة في طويلٍ فيه [2] مشقَّةٌ وتعَبٌ، وردَّه بأنه لو كانت العِلَّة ذلك لجازَ لامرأةٍ السفَر فيما دُون الثَّلاث بلا مَحرَم، لكن لم يَجُز،
(1) "أهل"ليست في الأصل.
(2) "فيه"ليس في الأصل.