3463 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا الْمَسْجدِ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ".
الثالث عشر:
(محمد) قال الحاكم: هو ابن يحيى الذُّهْلِي، وقيل: محمد بن مَعْمر، وعليه الأكثر.
(المسجد) ؛ أي: مسجد البصرة، وذكر مثل هذه القُيود للإشعار بحُسْن الضَّبْط، وكمال الحفْظ.
(فجزع) بكسر الزاي، قيَّده الجَوْهَري، وقال: إنهُ نقيض الصبر.
(فحز) ؛ أي: قطَع.
(رقأ) بالهمز، أي: انقطَع، وأرقأَ الله دمعَه، أي: أَسكنَه.
(بادرني عبدي بنفسه) قيل: يحتمل أنه كان كافرًا؛ لقوله:"فحرَّمتُ عليهِ الجنَّةَ"، ويحتمل أنَّ المراد التَّغليظ عليه، أو يُحرِّمُها عليه في أوَّل الأمر، لا في آخره.