فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 8898

على أنَّه أُوحي إليه به؛ إذ لا يعلم ما يُسأل عنه من المغيَّبات إلا بإعلام الله تعالى.

قال (ع) : وظاهره أنَّه قال ذلك غضَبًا.

(حذافة) بضم المهملة، وبذال معجمةٍ، وفاءٍ.

(قال رجل) هو سَعد بن سالم مَولى شَيبة بن رَبيعة، ذكَره ابن عبد البَرِّ في"التَّمهيد"، فهو صَحابيٌّ وإنْ لم يتعرَّضوا لذِكْره في الصَّحابة.

(شيبة) بفتح الشين المعجَمة، وسُكون الياء، وبمُوحَّدةٍ.

(ما في وجهه) ؛ أي: مِن الغضَب.

(نتوب) ؛ أي: مِن الأَسئلة المكروه له - صلى الله عليه وسلم -.

* فائدةٌ: قال الإِسْمَاعِيْلي: الغضَب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجهين: بَيان الكَراهية، وغِلَظ الكراهة على قَدْر الغضَب غِلَظًا وخِفَّةً، وربَّما كان الغضَب في مثل هذه الحالة أبلَغ في الزَّجر عن ارتكاب ما له غضِبَ من تجريد النَّهي عنه، وهذا مما لا يقُوم أحدٌ مقامه فيه، والثاني غضَب البشَرية كما رُوي:"إِنَّما أَناَ بَشَرٌ، أَغضَبُ كمَا يَغضَبُ البَشَر"، فالناس مَزْجُورون عن القَضاء في الغضَب، وهو مَعصومٌ مأْمونٌ فيه المَيْل عن الحقِّ في الغضَب، فلذلك حكَم على الأَنْصاري للزُّبَير باستيفاءِ حقِّه نظَرًا واصطِلاحًا لا حُكمًا في غضَبٍ حيثُ قال:"أَنْ كانَ ابنَ عمَّتِكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت