قَالَ:"مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟". قُلْتُ: لاَ بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ:"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاَعِبُكَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ:"أَصَبْتَ".
الثاني:
(فهل لا) : تحضيضٌ.
(جاريةً) نُصب بفعل مقدَّرٍ، أي: تَزوجتَ.
(تُلاعبك) من اللَّعِب، أو اللُّعاب، والأول أَبيَن، بدليل رواية: (تُداعِبُك) بالدال.
(خرقاء) ؛ أي: غير كَيِّسةٍ، ولا تَجْرِبةَ لها.
4053 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ، فَلَمَّا حَضَرَ جِذَاذُ النَّخْلِ قَالَ: أتيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَينًا كثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ، فَقَالَ:"اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى ناَحِيَةٍ"، فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى