فهرس الكتاب

الصفحة 5538 من 8898

الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا هَذِهِ النِّيرَانُ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟"، قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ:"عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟"، قَالُوا: لَحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَهْرِيقُوهَا وَاكسِرُوهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ:"أَوْ ذَاكَ"، فَلَمَّا تَصَافَّ القَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا، فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِي، قَالَ:"مَا لَكَ؟"، قُلْتُ لَهُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ -وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ- إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ".

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ:"نَشَأَ بِهَا".

(فقال رجل) ؛ أي: أُسَيد بن حُضير.

(لعامر) وابن الأَكْوَع عمُّ سلَمة.

(هنياتك) ورُوي: (هَناتِك) بلا تصغيرٍ، والهَنُ بوزْن: أخٍ؛ كنايةٌ عن الشَّيء، وأصله: هَنَوٌ، ويُقال للمؤنَّث: هَنَةٌ، وتصغيرها: هُنَيَّة، وقد يُبدل من الياء الثانية هاءٌ، فيُقال: هُنَيْهَة، والجمْع هُنيَّاتٌ، وقد رُوي بهما، والمراد هنا بذلك، الأراجيز: جمع أُرجُوزة.

(يَحْدُو) ؛ أي: يَسوق الإبل.

(اللهم لولا أنت) إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت