(بالأسواق) ؛ أي: في الأسواق، والسوق يذكر ويؤنث، سمي بذلك لقيام الناس فيه على سوقهم.
(العمل في الأموال) ؛ أي: الزراعة.
(لشبع) في نسخة: (بشبع) بالباء، ومراده أنَّه يقتَنع بالقُوت، لا يتجِر ولا يزرع، فيلازم الحضور، فيحفظ ما لا يحفظون.
(ويحضر) إشارةٌ إلى المشاهدات.
(ويحفظ) إشارةٌ إلى المسموعات، فالفعلان إما بالنصب عطفًا على (لشبع) ، أو بالرفع عطفًا على (يلزم) ، أو حالٌ.
واعلم أن هذا لا ينافي قوله أولًا: (ما أحدٌ أكثَر حديثًا من ابن عمرو) ؛ لأن المراد أنَّه كان أكثر تحملًا، وأبا هريرة أكثَر روايةً، وإنما كان ابن عمرو أكثر تحمُّلًا، وهو داخلٌ في المهاجرين؛ لأنَّه كان يكتب، فكثُر باعتبار كثرة كتابته.
قال (ك) : فيه حفظ العلم، والمواظبة على طلبه، وفضل أبي هريرة، وفضل التقلُّل من الدنيا، وإيثار طلب العلم على طلَب المال، والإخبار بفضل نفسه للضرورة.
قال (ك) : وجواز إكثار الحديث، والتجارة، والعمل، والاقتصار على الشِّبَع، وربَّما وجب، أو نُدب باعتبار بعض الأحوال.
119 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي