(أخي) هو عبد الحميد بن أبي أُوَيْس الأَصْبَحي.
(وعاءين) تثنية: وِعاء، بالكسر، والمدِّ، وهو الظرف الذي يُحفظ فيه الشيء، وأطلق المَحلَّ على الحالِّ، إذ المراد نوعان من العلوم، أو أنَّه لو كتب لكان في وعاء.
(بثثته) ؛ أي: نشَرته، والمضارع: أَبثُّه -بالضم-.
(البلعوم) بضم المُوحَّدة: مَجرى الطعام، وهو المريء، وفوقه الحلقوم، وهو مجرى النفس.
وقال (ط) : البُلْعوم: الحُلْقوم، وهو مجرى النفس إلى الرئة، والمريء: مجرى الطعام والشراب إلى المعدة.
قال: والمراد من الوعاء الثاني: أحاديث أشراط الساعة، وما يتعلق بفساد الدين، وتغير الأحوال، وتضييع حقوق الله تعالى، كحديث:"يكُون فيهِ فَسادُ هذا الدِّين على يَدي أُغَيْلِمةٍ سُفَهاءَ مِن قُرَيش"، وكان أبو هريرة يقول: (لو شئتُ أَنْ أُسميَهم بأسمائهم) ، فخَشي على نفْسه، فلم يُصرِّح، وكذا ينبغي لمن يأمر بالمعروف إذا خاف في التصريح يُعرِّض، ولو كان ما لم يحدِّث به يتعلق بالحلال والحرام لمَا وَسِعَه كتْمُه للآية.
وقيل: الوِعاء الثاني هو ما يتعلَّق بالفتن، وتعيين المنافقين، والمرتدين، ونحو ذلك.
قال (ك) : إن مدار استدلال الصوفية على هذا الحديث، فإنَّهم يقولون: أبو هريرة عريف أهل الصُّفَّة، الذين هم شُيوخنا في الطريقة،