فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 8898

الحديث، إلا أن يكون السياق يقتضي ذلك، ولهذا في بعض الروايات: (فمَا نسَيتُ مِن مقَالتِهِ شَيئًا) .

(بعده) ؛ أي: بعد الضم، وفي نسخةٍ: (بعدُ) ، بلا إضافة، بل مبني على الضم لنيتها، وإنما لم ينس بعد ذلك، مع أنَّه من لوازم الإنسان، حتى إنَّه قيل: إنَّه مشتق من النسيان = ببركة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو معجزةٌ ظاهرةٌ.

ولا ينافي هذا ما سبق من أن ابن عمرو كان أكثر حديثًا؛ لضبطه بالكتابة؛ لاحتمال أن ذلك كان قبل هذه القصة، أو الاستثناء منقطع، أي: لكن عبد الله كان أكثر بالكتابة، وإنْ كنتُ أنا أكثر من حيث عدَم النِّسيان.

واعلم أنَّه يوجد في بعض النُّسَخ هنا: (حدثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ابن أبي فديك بهذا، وقال: يحذف بيده فيه) ، أي: زاد هذا القدر، والمعنى أنه حدثه بهذا الحديث، والظاهر أن ابن أبي فديك يرويه أيضًا عن ابن أبي ذِئْب، فيتفق معه إلى آخِر الإسناد الأول، مع احتمال روايته عن غيره.

120 -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثُتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثُتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت