فهرس الكتاب

الصفحة 6298 من 8898

عِقَاصِها، فَأتيْنَا بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُم بِبَعضِ أمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا هذَا يَا حَاطِبُ"؟ قَالَ: لَا تَعجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كنْتُ امرَأً مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَم أكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِم، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ لَهُم قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِها أَهْلِيهم وَأَموَالَهُم بِمَكَّةَ، فَأَحبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِم أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَدًا يَحمُونَ قَرَابتيِ، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كفْرًا، وَلَا ارْتدَادًا عَنْ دِيني، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ". فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ:"إِنَّهُ شَهِدَ بَدرًا وَمَا يُدرِيكَ لَعَلَّ الله - عزَّ وجلَّ - اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بدرٍ، فَقَالَ: اعمَلُوا مَا شِئتم، فَقَد غَفَرْتُ لَكُم". قَالَ عمرٌو: وَنزَلَتْ فِيهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ} . قَالَ: لَا أَدرِي الآيَةَ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ قَوْلُ عَمرٍو.

الحديث الأول:

(خاخ) بمعجمتين: مَوضع بين مكة والمدينة.

(ظَعِينة) بفتح المعجمة، وكسر المُهملة: المَرأة الهوْدجَ.

(تعادى) بلفْظ الماضي، أي: تَباعَدَ.

(عِقاصها) بكسر المهملة، وبقافٍ: الشَّعر المَضفور.

(حَاطِب) بكسر المهملة الثانية، وبموحَّدةٍ.

(بَلْتَعة) بفتح المُوحَّدة، والمثنَّاة، وسُكون اللام، وبمهملةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت