(لم أكن من أنفسهم) دليلٌ على أنَّ قوله أولًا: (لا مِن قُرَيْشٍ) ، أي: بالحِلْف والوَلاء لا بالنَّسَب والوِلادة.
(يدًا) ؛ أي: يَدَ مِنَّةٍ عليهم.
(غفرت) ؛ أي: الأُمور الأُخرَوَّية، وإلا فتُقام عليهم أَحكامُ الدُّنيا.
وقد سبَق شرحُه مُستوفًى في (الجهاد) ، في (باب: الجاسوس) .
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: قِيلَ لِسُفْيَانَ فِي هذَا، فَنَزَلَتْ: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي} قَالَ سُفْيَانُ: هذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمرٍو، مَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا، وَمَا أُرَى أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِي.
الثاني:
(قال سفيان) إلى آخره، أي: لا أَدري أن حِكايةَ نُزول الآية من تتمَّة الحديث الذي رواه عليٌّ - رضي الله عنه -، أو قَول عمْرو بن دِيْنار مَوقوفًا عليه.
وقال ابن المَدِيْني: قيل لسُفيان: أَفي هذا الحديث نَزلتْ: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي} [الممتحنة: 1] ، فقال: هذا في حَديث النَّاس، ورِواياتِهم، وأما الذي حَفِظتُه أنا من عَمرو فهو الذي رويتُه عنه مِن غَير