الحديث الأول:
(كان عمي) سَبقَ في (بابِ المَسحِ على الرَّأسِ) الجَمعُ بينَه وبينَ رِوايةِ أنَّ المُستَخبِرَ جَدُّه: أنَّه جَدّ مِن جِهةِ عَم للأب.
(ثلاث مرات) أقامَ (مرَّات) مُقامَ جَمعِ الكَثرَةِ، وهو (مِرَار) ، فإنَّ حقَّ العَدَد من ثلاثَة إلى عَشْرة ذلك لتَعارُضِهما كـ (ثَلاثةِ قُرُوءٍ) .
(واستنثر) اقتَصَر عليه لتضَمُّنِه الاستِنشَاقَ، وكونُه معَ المَضمَضَةِ بغَرفَةٍ دليلٍ لأحَدِ الأَوجهِ الخَمسَة.
(ثلاثًا) تنازَعَه الفِعلانِ السَّابقان: (اغتَرَفَ) و (غَسَلَ) ؛ لأنَّ الغَسلَ ثلاثًا لا يُمكِنُ أن يكونَ باغتِرافٍ واحِد.
(فأدبر بيديه وأقبل) أخَذَ بظاهِرِ الإِدبارِ الحسنُ بنُ حَيٍّ وغيرُه، وجَوابُه: أنَّ الواوَ لا تفيدُ التَّرتيبَ، وقد سبَقت روايةُ تقديم الإِقبَال، أو أنَّه - صلى الله عليه وسلم - يفعلُ كلًّا من المُختَلِفَين لبَيانِ الجَوازِ والتَّيسيرِ.
200 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بإناءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحرَاحٍ فِيهِ شَيءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.