(المجيد) ؛ أي: في قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15] .
(حميد مجيد) غرضُه: أن مجيدًا فَعيلٌ بمعنى فاعِل، وحَميدًا فعيلٌ بمعنى مفعول؛ فلذا قال: إن مجيدًا من ماجد، وحميدًا من محمود، وفي بعض النسخ: (محمود من حميد) ، وفي بعضها: (حميد من حمد) ؛ أي: المبني للمفعول، أو الفاعل، وإنما قال: كأنه لاحتمال أن يكون حميد بمعنى حامد، والمجيد بمعنى الممجَّد.
قال (ك) : وبالجملة: ففي عبارة البخاري تعقيد.
7418 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ:"اقْبَلُوا الْبُشْرَى، يَا بَنِي تَمِيمٍ!"قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ:"اقْبَلُوا الْبُشْرَى، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ! إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَبِلْنَا، جِئْنَاكَ لِنتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ؟ قَالَ:"كَانَ اللهُ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ"، ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ! أَدْرِكْ نَاقتكَ، فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونها، وَايْمُ اللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ.