فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 2234

(أحدهما) : أن السين موضوعة للدلالة على الوقوع مع التأخر، فإذا كان المقام ليس مقام تأخير لكونه بشارة [1] تمحضت لإفادة الوقوع، وتحقيق الوقوع يصل الى درجة الوجوب. وفيه نظر لأن ذلك يستفاد [2] من المقام لا من السين.

(والثاني) : أن السين يحصل بها ترتيب الفائدة لأنها تفيد أمرين: الوعيد والإخبار بطرقه، وأنه متراخ، فهو كالإخبار بالشيء مرتين ولا شك أن الإخبار بالشيء وتعيين طرقه مؤذن [3] بتحققه عند المخبر به [4] .

* (ثالثها) : النون [5] [الشديدة وهي بمنزلة ذكر الفعل ثلاث مرات، وبالخفيفة، فهي بمنزلة ذكره مرتين. قيل: وهذان النونان] [5] لتأكيد الفعل في مقابلة تأكيد الاسم بإنّ واللام ولم يقع في القرآن التأكيد بالخفيفة إلّا في موضعين: {وَلَيَكُونًا مِنَ الصََّاغِرِينَ} (يوسف:

32)وقوله تعالى: {لَنَسْفَعًا بِالنََّاصِيَةِ} (العلق: 15) ولما لم يتجاوز الثلاثة في تأكيد الأسماء فكذلك [7] لم يتجاوزها في تأكيد الأفعال، قال تعالى: {فَمَهِّلِ الْكََافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا}

(الطارق: 17) لم يزد على ثلاثة: مهل، وأمهل، ورويدا، كلّها بمعنى واحد، وهنّ: فعلان واسم فعل.

* (رابعا) : [8] «لن» لتأكيد النفي [كإنّ] [9] في تأكيد الإثبات فتقول: لا أبرح، فإذا أردت تأكيد النفي، قلت: لن أبرح. قال سيبويه [10] : هي جواب لمن قال: سيفعل. يعني والسين للتأكيد فجوابها كذلك.

وقال الزمخشريّ: «لن» تدل على استغراق النفي في الزمن المستقبل، بخلاف [ «لا» ] [9] [و] [12] كذا قال في «المفصل» [13] : لن لتأكيد ما تعطيه، لا من نفي المستقبل،

(1) في المخطوطة (إشارة محضة) .

(2) في المخطوطة (مستفاد) .

(3) في المخطوطة (يؤذن) .

(4) في المخطوطة (الخبرية) .

(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(7) في المخطوطة (فلذلك) .

(8) في المخطوطة (رابعها) .

(9) ساقطة من المخطوطة.

(10) كتاب سيبويه 4/ 217، باب عدة ما يكون عليه الكلم.

(12) زيادة من المطبوعة.

(13) انظر ص 307 (حروف النفي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت