فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الضائع [1] النحويّ. (قلت) : ونظائرها قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ} (البقرة: 282) فإن الرجولية المثنّاة فهمت من الضمير بدليل: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجََالِكُمْ} (البقرة:
282)فالظاهر أن [2] قوله: {رَجُلَيْنِ} حال لا خبر، فكأن [3] المعنى: «فإن لم يوجدا حال كونهما رجلين» . ومثله قوله تعالى: {إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثى ََ} (آل عمران: 36) فإنّ الأنوثة فهمت من قوله: {وَضَعَتْهََا} .
وأورد بعضهم السؤال في الأول (فقال) : الضمير في {يَكُونََا} للرّجلين، لأن (الشّهيدين) قيّدا بأنهما من [147/ ب] الرجال فكأنّ [4] الكلام: «فإن لم يكن الرجلان رجلين» ، وهذا محال. (وأجاب بعضهم) بما أجاب به الأخفش في آية المواريث [5] : إنّ الخبر هنا أفاد العدد المجرّد عن الصفة. وهذا ضعيف إذ وضع فيه «الرّجلين» موضع «الاثنين» ، وهو تجوّز بعيد والذي ذكره الفارسيّ المجرّد منهما [6] ، الرّجولية أو الأنوثية أو غيرها من الصفات فكيف يكون لفظ موضوع لصفة ما دالا على نفيها [7] ! 2/ 440على أنّ في جواب الفارسي هناك نظرا فإنه لم يزد على أن جعل نفس السؤال جوابا! كأنه قيل: لم ذكر العدد وهو متضمّن للضمير؟ فقال: لأنه يفيد العدد المجرد، فلم يزد الألفاظ تجردا. (قال) : وأمّا من أجاب بأن {رَجُلَيْنِ} منصوب على الحال المبيّنة و «كان» تامة فهو أظرف من الأول، فإنه سئل عن وجه النظم، وأسلوب البلاغة ونفي ما لا يليق بها من الحشو، فأجاب بالإعراب، ولم يجب عن السؤال بشيء والذي يرد عليه وهو خبر يرد عليه وهو حال، وما زادنا إلا التكلّف في جعله حالا.
والذي يظهر في جواب السؤال هو أن {شَهِيدَيْنِ} لما صحّ أن يطلق على المرأتين بمعنى «شخصين شهيدين» قيده بقوله تعالى: {مِنْ رِجََالِكُمْ} (البقرة: 282) ثم أعاد الضمير في قوله
(1) هو علي بن محمد الكتامي، تقدم التعريف به في 2/ 364.
(2) في المخطوطة (فإن) .
(3) في المخطوطة (لكان والمعنى) بدل (فكأن المعنى) .
(4) في المخطوطة (وكان) .
(5) يريد قوله تعالى {فَإِنْ كََانَتَا اثْنَتَيْنِ} (النساء: 176) . انظر قول الأخفش ص 2/ 436.
(6) في المخطوطة (منها) .
(7) في المخطوطة (نعتها) .