فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 2234

[تعالى] [1] : {فَإِنْ لَمْ يَكُونََا} على «الشهيدين المطلقين» ، وكان عوده عليهما أبلغ ليكون نفي الصفة عنهما كما كان إثباتها لهما، فيكون الشرط موجبا ونفيا على الشاهدين [2] المطلقين لأن قوله: {مِنْ رِجََالِكُمْ} كالشرط كأنه قال: «إن كانا رجلين» ، وفي النظم على هذا الأسلوب من الارتباط وجري الكلام على نسق واحد ما لا خفاء به.

وأما في آية المواريث فالظاهر أنّ الضمير وضع موضع الظاهر اختصارا لبيان المعنى بدليل أنه لم يتقدمه ما يدل عليه لفظا، فكأنه قال: «فإن كان الوارث اثنين» ، ثم وضع ضمير الاثنين موضع الوارث الذي هو جنس [3] ، لمّا كان المراد به منه «الاثنان» [4] . وأيضا فإنّ الإخبار عن الوارث وإن كان جمعا باثنين ففيه تفاوت ما [5] لكونه مفرد اللفظ، فكان الأليق بحسن النظم وضع المضمر موضع الظاهر، ثمّ يجري الخبر على من حدث عنه وهو الوارث فيجري الكلام في طريقه، مع الإيجاز في وضع [6] المضمر موضع الظاهر، والسلامة من تفاوت اللفظ، في الإخبار عن لفظ مفرد بمثنى.

ونظير هذا ممّا وقع فيه [اسم موضع] [7] غيره إيجازا ثم جرى الكلام مجراه في الحديث 2/ 441 عمّن هو له، وإن لم يذكر قوله [تعالى] [8] : {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا فَجََاءَهََا بَأْسُنََا بَيََاتًا أَوْ هُمْ قََائِلُونَ} (الأعراف: 4) فعاد هذا الضمير والخبر على أهل القرية الّذين أقيمت القرية في الذكر [مقامهم] [8] ، فجرى الكلام مجراه مع حصول الإيجاز في وضع القرية موضع أهلها، وفهم المعنى بغير [10] كلفة وهذه الغاية في البيان يقصّر عن مداها [بيان] [11] الإنسان.

ومنها قوله تعالى: {فَإِذََا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وََاحِدَةٌ} (الحاقة: 13) قال ابن

(1) ليست في المخطوطة.

(2) في المخطوطة (وقعتا الشهيدين) بدل (ونفيا على الشاهدين) .

(3) في المخطوطة (خبر) .

(4) في المخطوطة (الاثنين) .

(5) في المخطوطة (إما) .

(6) في المخطوطة (موضع) .

(7) ساقطة من المخطوطة.

(8) ليست في المخطوطة.

(10) في المخطوطة (من غير) .

(11) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت