فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عمرون [1] : [لما] [2] فهم منها التأكيد ظنّ بعضهم أنها ليست بصفة. وليس بجيّد لأنها دلالة [3] على بعض أحوال الذات، وليس في {وََاحِدَةٌ} دلالة على نفخ، فدلّ على أنها ليست تأكيدا [4] [148/ أ] [انتهى] [5] .
وفي فائدة {وََاحِدَةٌ} خمسة أقوال:
أحدها: التوكيد، مثل قولهم: «أمس الدابر» .
الثاني: وصفها ليصح أن تقوم مقام الفاعل [6] [لأنها مصدر والمصدر لا يقوم مقام الفاعل] [6] إلا إذا وصف. وردّ بأن تحديدها بتاء التأنيث مصحّح لقيامها مقام الفاعل.
الثالث: أن الوحدة لم تعلم من «نفخة» إلا ضمنا وتبعا، لأن قولك: «نفخة» يفهم منه أمران: النفخ والوحدة، فليست «نفخة» موضوعة للوحدة، فلذلك صحّ وصفها.
الرابع: وصفه النفخة بواحدة لأجل توهم [8] الكثرة، كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللََّهِ لََا تُحْصُوهََا} (إبراهيم: 34) فالنعمة في اللفظ واحدة وقد علّق عدم الإحصاء بعدّها.
الخامس: أتى بالوحدة ليدلّ على أن النفخة لا اختلاف في حقيقتها، فهي واحدة بالنوع، كقوله: {وَمََا أَمْرُنََا إِلََّا وََاحِدَةٌ} (القمر: 50) أي لا اختلاف في حقيقته. ومنها قوله تعالى: {وَإِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ} (البقرة: 163) ، [9] [قيل: ما فائدة {إِلََهٌ} ؟ وهلّا جاء «وإلهكم واحد» ] [9] وهو أوجز؟
قيل: لو قال: «وإلهكم واحد» لكان ظاهره إخبارا عن كونه واحدا في إلهيته، يعني لا إله
(1) هو محمد بن محمد بن أبي علي جمال الدين بن عمرون، أبو عبد الله الحلبي النحوي. ولد سنة 596هـ. وسمع من ابن طبرزد، وأخذ النحو عن ابن يعيش وغيره، وبرع فيه وتصدر لإقرائه، وتخرّج به جماعة، وجالس ابن مالك، وأخذ عنه البهاء بن النحاس، وروى عنه الشرف الدمياطي. من تصانيفه:
«شرح المفصّل» . ت 649هـ (بغية الوعاة 1/ 231) .
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) في المخطوطة (دالا) .
(4) في المخطوطة توكيدا.
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(8) كذا عبارة الأصول، ولعل العبارة تقتضي وجود كلمة (نفي) قبل (توهم) كي يستقيم المعنى، فتأمّل.
(9) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.