فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 2234

(العاشرة) : يوصف الجمع بالمفرد [1] ، قال تعالى: {مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمََاوََاتِ الْعُلى ََ} (طه: 4) فوصف الجمع بالمفرد. وقال تعالى: {وَلِلََّهِ الْأَسْمََاءُ الْحُسْنى ََ} (الأعراف:

180)فوصف «الأسماء» وهي جمع اسم، بالحسنى وهو مفرد، تأنيث الأحسن. وكذلك قوله تعالى: {فَمََا بََالُ الْقُرُونِ الْأُولى ََ} (طه: 51) فإن {الْأُولى ََ} تأنيث «الأول» وهو صفة لمفرد.

وإنما حسن وصف الجمع بالمفرد لأن اللفظ المؤنث يجوز إطلاقه على [150/ أ] جماعة المؤنث بخلاف [لفظ] [2] المذكر [3] [يرد إلى لفظ جماعة المؤنث] [3] وأما قوله تعالى:

{وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} (الفرقان: 18) والبور: الفاسد، فقال الرمّاني [5] : «هو بمعنى الجمع إلا أنه ترك جمعه في اللفظ لأنه مصدر وصف» .

وقد يوصف الجمع بالجمع، ولا يوصف مفرد كل منهما بالمفرد ومنه: {فَوَجَدَ فِيهََا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلََانِ} (القصص: 15) فثنى الضمير، ولا يقال في الواحد «يقتتل» . ومنه: {وَأُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ} (آل عمران: 7) ولا يقال «وأخرى متشابهة» .

(الحادية عشرة) : قد تدخل الواو على الجملة الواقعة صفة تأكيدا، ذكره الزمخشريّ [6] ، وجعل منه قوله تعالى: {وَمََا أَهْلَكْنََا مِنْ قَرْيَةٍ إِلََّا وَلَهََا كِتََابٌ مَعْلُومٌ} (الحجر:

4)قال: «الجملة صفة لقرية، والقياس عدم دخول الواو فيها كما في قوله تعالى: {وَمََا أَهْلَكْنََا مِنْ قَرْيَةٍ إِلََّا لَهََا مُنْذِرُونَ} (الشعراء: 208) وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف» . وقد أنكره عليه ابن مالك والشيخ أبو حيان [7] وغيرهما، والقياس مع الزمخشريّ، لأن الصفة كالحال في المعنى.

وزعم بعضهم أنه لا يؤتى بالواو في الصفات إلا إذا تكررت [8] النعوت، وليس كذلك،

(1) في المخطوطة (بالجمع) .

(2) ساقطة من المخطوطة.

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(5) هو علي بن عيسى أبو الحسن الرماني تقدم ذكره في 1/ 111.

(6) الكشاف 2/ 310.

(7) انظر النهر الماء المطبوع بهامش البحر المحيط 5/ 444443.

(8) في المخطوطة (كررت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت