فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 2234

{أَضْحَكَ وَأَبْكى ََ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمََاتَ وَأَحْيََا} (النجم: 43، 44) ثم قال بعد: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى ََ وَأَقْنى ََ * وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ََ} (النجم: 48، 49) فورد في هذه الجمل الأربع الفصل بالضمير المرفوع بين اسم إنّ وخبرها، ليتحدّد [1] بمفهومه نفي الاتصاف عن غيره تعالى [2] بهذه الأخبار، وكان الكلام في قوة [3] أن لو قيل «وأنه هو لا غيره» . ولم يرد هذا الضمير في قوله [4]

تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ََ} (النجم: 45) لأن ذلك مما لا يتعاطاه أحد، لا حقيقة ولا مجازا ولا ادعاء، بخلاف الإحياء والإماتة، فيما حكاه الله تعالى عن نمروذ.

(قلت) : وما ذكره في الجواب يرد عليه قوله تعالى: {التََّائِبُونَ الْعََابِدُونَ} الآية (التوبة: 112) وقوله تعالى: {أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوََاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمََاتٍ} (التحريم: 5) الآيات ومما يرد عليه بالنسبة لأوصاف الذم قوله: {وَلََا تُطِعْ كُلَّ حَلََّافٍ مَهِينٍ * هَمََّازٍ [مَشََّاءٍ بِنَمِيمٍ] } [5] الآية (القلم: 1110) قد [6] جرت كلّها على ما قبلها بالاتباع، ولم يجيء فيها القطع. وقرأ الحسن [7] : عُتُلٍّ} (القلم: 13) بالرفع على الذم، قال الزمخشريّ [8] : وهذه القراءة تقوية لما يدلّ عليه بعد ذلك.

* (الثاني) : قد يلتبس المنصوب على المدح بالاختصاص، وقد فرّق سيبويه بينهما فيما بيّن والفرق أنّ المنصوب على المدح أن يكون المنتصب لفظا [9] يتضمن نفسه مدحا نحو «هذا زيد عاقل قومه» و [في] [10] الاختصاص لا يقتضي [11] اللفظ ذلك، كقوله تعالى: {رَحْمَتُ اللََّهِ وَبَرَكََاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} (هود: 73) فيمن نصب {أَهْلَ} [12] .

(1) في المخطوطة (ليحترز) .

(2) تصحفت في المخطوطة إلى (قال تعالى) .

(3) في المخطوطة (فتراه) .

(4) في المخطوطة (وقوله) بدل (في قوله تعالى) .

(5) تمام الآية ليس في المطبوعة.

(6) في المخطوطة (فقد) .

(7) في المخطوطة (وقيل حكى الحسن) ، والمقصود به الحسن بن يسار البصري، وانظر(إتحاف فضلاء البشر:

(8) الكشاف 4/ 127.

(9) في المخطوطة (نظما) .

(10) ساقطة من المخطوطة.

(11) في المخطوطة (إذا لم يقتض) بدل (لا يقتضي) .

(12) راجع البحر المحيط 5/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت