فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زيادة بيان، فحينئذ يتقدم الإتباع ليستحكم العلم بالموصوف أما إذا كان معلوما فلا يفتقر إلى زيادة بيان. قال: والأصل فيما الصفة فيه مدح أو ذم والموصوف معلوم قطع الضمير، وهو [1]
الأفصح، ولا يشترط غير ذلك.
وقد أورد على دعوى أفصحيّة [2] القطع عند ذلك إجماع [149/ ب] القراء السبعة على الإتباع في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ * الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ * مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، فضعّفوا قراءة النصب [3] على القطع مع حصول شرطي القطع. وأجاب ابن الزبير [4] بأنّ اختيار القطع مطّرد ما لم تكن الصفة خاصّة بمن جرت عليه! لا يليق ولا يتّصف بها سواه. ولا شكّ أن هذا الضرب قليل جدّا، فكذلك لم يفصح سيبويه باشتراطه، فإذا كانت الصفة ممن [5] لا يشارك فيها الموصوف غيره، وكانت مختصة بمن جرت عليه، فالوجه فيها الإتباع.
ونظير ذلك في صفات الله سبحانه وتعالى مما يتصف به غيره فلذلك [6] لم يقطع، وعليه ورد السماع لهذه الآيات الشريفة. وكذلك قوله [تعالى] [7] : {حم * تَنْزِيلُ الْكِتََابِ مِنَ اللََّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غََافِرِ الذَّنْبِ وَقََابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقََابِ ذِي الطَّوْلِ} (غافر: 31) لمّا [8] كان وصفه تعالى ب {غََافِرِ الذَّنْبِ} وما بعده لا يليق بغيره، لم يكن فيه إلا الإتباع، والإتباع لا يكون إلا بعد القطع [9] ، ويلزم الإتباع في الكل. وهذا مع تكرر الصفات، وذلك من مسوّغات القطع على صفة ما، وعند بعضهم من غير تقييد بصفة.
وأما الإتباع فيما لم يقع فيه الاختصاص من صفته تعالى فكثير فهذا هو السماع، 2/ 450 وله وجه في القياس، وهو شبيه بالوارد في سورة والنجم، في قوله [تعالى] : {وَأَنَّهُ هُوَ}
(1) في المخطوطة (إنه) .
(2) في المخطوطة (فصحه) .
(3) وهي قراءة المطوعي، قرأ: (مالك) نصبا على القطع أو منادى مضافا توطئة لإياك نعبد والجمهور بالكسر (اتحاف فضلاء البشر: 122) .
(4) انظر ملاك التأويل 1/ 21في الحاشية.
(5) تصحفت في المخطوطة إلى (تمكن) .
(6) في المخطوطة (فكذلك) .
(7) ليست في المخطوطة.
(8) في المخطوطة (فمن) .
(9) في المخطوطة (قطع) .