فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: والقول بعدم دخوله تحت اللفظ هو قول أبي علي الفارسيّ وتلميذه ابن جني، وعلى هذا القول فلا [1] يحسن عدّ هذه الآية من هذا النوع.
وأيضا فإذا اجتمع في الكلام معطوفان [2] : هل يجعل الآخر معطوفا على الأول؟ أو على ما يليه؟ وقع في كلام الزمخشري في مواضع من الكشاف تجويز الأمرين.
فذكر [3] في قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ فََالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى ََ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} (الأنعام: 95) ، أن «مخرجا» معطوف على {فََالِقُ} لا على {يُخْرِجُ} ، فرارا من عطف الاسم على الفعل، وخالفه ابن مالك وأوّله.
وذكر [4] أيضا في قوله تعالى: {إِلََّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللََّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمََامِ وَالْمَلََائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} (البقرة: 210) ، على هذه القراءة [5] أنه معطوف على {اللََّهُ} لأن قضاءه قديم.
وذكر [6] أيضا في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهََا زَوْجَهََا وَبَثَّ مِنْهُمََا رِجََالًا كَثِيرًا وَنِسََاءً} (النساء: 1) ، حاصله أن قوله: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ} إذا أريد به العموم كان قوله: {وَخَلَقَ مِنْهََا زَوْجَهََا} عطفا على مقدر أي أنشأها وأوجدها، {وَخَلَقَ مِنْهََا زَوْجَهََا وَبَثَّ مِنْهُمََا رِجََالًا كَثِيرًا} ، يعني خلقكم من نفس هذه صفتها. وإن أريد به المخاطبون بمكة كان قوله: {وَخَلَقَ} عطفا على {خَلَقَكُمْ} ، وموجب ذلك الفرار [7] من التكرار.
وعلى هذا فيجوز أن يكون «جبريل» معطوفا على لفظ الجلالة، فلا تكون الآية من هذا النوع. ولو سلمنا بعطفه على «رسله» فكذلك لكن الظاهر أن المراد بالرسل من بني آدم لعطفهم على الملائكة، فليسوا منه.
وفي الآية سؤالان:
(1) في المخطوطة (فلا خلاف يحسن) .
(2) في المخطوطة (معطوفات) .
(3) الكشاف 2/ 28. بتصرف.
(4) الكشاف 1/ 128127.
(5) أي قراءة رفع الملائكة وهي قراءة الجمهور وقرأ أبو جعفر بالجر عطفا على الغمام أو ظلل (إتحاف فضلاء البشر ص 156) .
(6) الكشاف 1/ 241.
(7) في المخطوطة (القرر) .