فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 2234

{فَلََا أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} (الواقعة: 7675) .

{فَلََا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوََارِ} [1] الْكُنَّسِ (التكوير: 1615) .

وإنما يحسن في مقام الإنكار.

فإن قيل: ما معنى القسم منه سبحانه؟ فإنه إن كان لأجل المؤمن، فالمؤمن يصدّق مجرّد [2] الإخبار وإن كان لأجل الكافر فلا يفيده.

[فالجواب] [3] : قال الأستاذ أبو القاسم القشيريّ [4] : «إنّ الله ذكر القسم لكمال الحجة وتأكيدها، وذلك أن الحكم يفصل باثنين: إمّا بالشّهادة، وإمّا بالقسم، فذكر الله تعالى [في كتابه] [5] النوعين حتى لا يبقي لهم حجة» [6] [فقال: {شَهِدَ اللََّهُ أَنَّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ وَالْمَلََائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ} [آل عمران: 18] وقال {قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} ] [6] (يونس: 53) .

[8] [وقوله: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} (الحجر: 72) .

وعن بعض الأعراب أنه لما سمع قوله تعالى: {وَفِي السَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَمََا تُوعَدُونَ * فَوَ رَبِّ السَّمََاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} ] [8] (الذاريات: 2322) صاح وقال: من الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين؟ قالها ثلاثا، ثم مات.

فإن قيل: كيف أقسم بمخلوقاته وقد ورد النهي علينا ألّا نقسم بمخلوق؟

قيل: فيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنّه حذف مضاف، أي «ورب الفجر» و «رب التين» ، وكذلك الباقي.

والثاني: أن العرب كانت تعظّم هذه الأشياء وتقسم بها فنزل القرآن على ما يعرفون.

3/ 42والثالث: أن الأقسام إنما تجب بأن يقسم الرجل بما يعظّمه، أو بمن يجلّه وهو فوقه

(1) في المطبوعة «الجواري» .

(2) في المخطوطة «بمجرد الإخبار [من غير قسم] » وما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(4) هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك تقدم ذكره في 1/ 360.

(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(8) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت