فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك قوله تعالى [173/ أ] : {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللََّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى الْكُفََّارِ رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ} (الفتح: 29) .
وقوله تعالى: {لََا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمََانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لََا يَشْعُرُونَ} (النمل: 18) فقوله:
{وَهُمْ لََا يَشْعُرُونَ} (النمل: 18) احتراس بيّن أنّ من عدل سليمان وفضله وفضل جنوده أنّهم لا يحطمون نملة فما فوقها إلا بألّا يشعروا بها.
وقد قيل: إنما كان تبسم سليمان سرورا بهذه الكلمة منها ولذلك أكّد التبسم بالضحك لأنهم يقولون: تبسّم كتبسم الغضبان، لينبه على أن تبسمه تبسم سرور.
ومثله قوله تعالى: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} (الفتح: 25) التفات إلى أنهم لا يقصدون ضرر مسلم.
وقوله تعالى: {وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظََّالِمِينَ} (هود: 44) فإنه سبحانه لما أخبر بهلاك من هلك بالطوفان، عقّبهم [1] بالدعاء عليهم، ووصفهم بالظلم، ليعلم أن جميعهم كان مستحقّا للعذاب، احتراس من ضعف يوهم أنّ الهلاك بعمومه ربما شمل من لا يستحق العذاب فلما 3/ 66 دعا على الهالكين، ووصفهم بالظلم علم استحقاقهم لما نزل بهم وحل بساحتهم، مع قوله أولا: {وَلََا تُخََاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} (هود: 37) .
وأعجب احتراس [2] [وقع في القرآن] [2] قوله تعالى مخاطبا لنبيّه عليه السلام: {وَمََا كُنْتَ بِجََانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنََا إِلى ََ مُوسَى الْأَمْرَ} الآية (القصص: 44) .
وقال حكاية عن موسى: {وَنََادَيْنََاهُ مِنْ جََانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} (مريم: 52) ، فلما نفى سبحانه عن رسوله أن يكون بالمكان الذي قضى لموسى فيه الأمر عرّف المكان بالغربيّ ولم يقل في هذا الموضع {الْأَيْمَنِ} كما قال: {وَنََادَيْنََاهُ مِنْ جََانِبِ} [4] [الطُّورِ الْأَيْمَنِ] [4] (مريم:
52)أدبا مع النبي [6] صلّى الله عليه وسلّم أن ينفى عنه كونه بالجانب الأيمن، أو يسلب عنه لفظا مشتقّا من اليمن، أو [7] مشاركا لمادته [7] ، ولما أخبر عن موسى عليه السلام ذكر الجانب الأيمن تشريفا
(1) في المخطوطة «عقّبه» .
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(4) ساقط من المخطوطة.
(6) في المخطوطة «للنبي» .
(7) اضطربت العبارة في المخطوطة.