فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لموسى فراعى في المقامين حسن الأدب معهما، تعليما للأمة، وهو أصل [1] عظيم في الأدب في الخطاب.
وقوله: {إِذََا جََاءَكَ الْمُنََافِقُونَ قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللََّهِ وَاللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ} (المنافقون: 1) فإنه لو اختصر لترك: {وَاللََّهُ يَعْلَمُ} لأن سياق الآية لتكذيبهم في دعوى الإخلاص في الشهادة، لكن حسن ذكره رفع توهم أن التكذيب للمشهود به في نفس الأمر.
وقوله حاكيا عن يوسف عليه السلام: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ} (يوسف:
100)ولم يذكر الجبّ مع أن النعمة فيه أعظم [من السجن] [2] لوجهين:
3/ 67أحدهما: لئلا يستحيي إخوته، والكريم يغضي ولا سيّما في وقت الصفاء.
والثاني: لأن السجن كان باختياره، فكان الخروج منه أعظم، بخلاف الجب.
وقوله: {تُكَلِّمُ النََّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} (المائدة: 110) وإنما ذكر الكهولة مع أنه لا إعجاز فيه لأنه كان في العادة، أنّ من يتكلم في المهد أنه لا يعيش ولا يتمادى به العمر، فجعل الاحتراس بقوله: {وَكَهْلًا} (المائدة: 110) .
ومنه قوله: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} (النحل: 26) ، والسقف لا يكون إلا من فوق لأنه سبحانه رفع الاحتمال الذي يتوهم من أن السقف قد يكون من تحت بالنسبة فإن كثيرا من السقوف يكون أرضا لقوم وسقفا لآخرين فرفع تعالى هذا الاحتمال بشيئين وهما قوله: {عَلَيْهِمُ} (النحل: 26) ، ولفظة (خر) لأنها لا تستعمل إلا فيما [173/ ب] هبط أو سقط من العلوّ إلى سفل.
وقيل: إنما أكد ليعلم أنهم كانوا حالّين [3] تحته، والعرب تقول: خرّ علينا سقف ووقع علينا حائط، [4] [فجاء بقوله: {مِنْ فَوْقِهِمْ} (النحل: 26) ، ليخرج هذا الشك الذي في كلامهم، فقال: {مِنْ فَوْقِهِمْ} ، أي عليهم وقع] [4] وكانوا تحته، فهلكوا وما قتلوا.
(1) ساقط من المخطوطة.
(2) ساقط من المخطوطة.
(3) في المخطوطة «خالدين» .
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.