فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2234

وجعل منه أبو الفتح قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} (مريم: 38) التقدير: وأبصر بهم لكنه حذف لدلالة ما قبله عليه حيث كان بلفظ الفضلة وإن كان ممتنعا في الفاعل.

وهذا التوجيه إنما يتم إذا قلنا: إن الجارّ والمجرور في «أسمع بهم وأبصر» في محل الرفع:

فإن قلنا في محل النصب فلا.

3/ 134وقوله [1] تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ} [2] اللََّهُ(الزمر:

38)، [والتقدير خلقهنّ الله] [3] ، فحذف «خلقهنّ» لقرينة تقدمت في السؤال.

وقوله: {سَلََامٌ عَلى ََ إِبْرََاهِيمَ * كَذََلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} (الصافات:

110109)، ولم يقل: «إنا كذلك» اختيارا واستغناء عنه [4] بقوله فيما سبق: {إِنََّا كَذََلِكَ} (الصافات: 105) .

والثالث كقوله [تعالى] [5] : {وَاللََّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} (التوبة: 62) ، فقد قيل: إن «أحقّ» خبر عن اسم الله [تعالى] [6] ، وقيل بالعكس.

وأما قوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا وَيُسْتَهْزَأُ بِهََا} (النساء: 140) ، فالفائدة في إعادة الجار والمجرور أعني «بها» . لأنه لو حذف من الثاني لم يحصل الربط لوجوب الضمير فيما وقع مفعولا ثانيا، أو كالمفعول الثاني ل «سمعتم» ، ولو حذف من الأول لم يكن نصّا على أن الكفر يتعلق بالإثبات لجواز أن يكون متعلق الأول غير متعلق الثاني

الثامن الاختزال وهو الافتعال من خزله، قطع وسطه، ثم نقل في الاصطلاح إلى حذف كلمة أو أكثر. وهي إما اسم، أو فعل، أو حرف.

(1) في المخطوطة (وكقوله) .

(2) تصحفت في المخطوطة إلى {لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} (الزخرف: 9) .

(3) العبارة ساقطة من المخطوطة.

(4) في المخطوطة (واستغفارا) بدل (واستغناء عنه) .

(5) ليست في المطبوعة.

(6) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت