فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2234

واعلم أن الغرض حينئذ بالحذف في هذا الضرب أشياء:

منها البيان بعد الإبهام كما في فعل المشيئة على ما سبق نحو [1] : أمرته فقام أي بالقيام. وعليه قوله تعالى: {أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا فَفَسَقُوا فِيهََا} (الإسراء: 16) أي أمرناهم بالفسق وهو مجاز عن تمكينهم وإقدارهم.

ومنها: المبالغة بترك التقييد نحو: {هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ} (يونس: 56) ، وقوله:

{فَهُمْ لََا يُبْصِرُونَ} (يس: 9) ونفي الفعل غير متعلق أبلغ من نفيه متعلقا به لأن المنفيّ في الأول نفس الفعل، وفي الثاني متعلّقه.

3/ 179 قد يلحظ [2] الأمران فيجوز الاعتباران كقوله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللََّهِ وَرَسُولِهِ} (الحجرات: 1) أجاز الزمخشريّ [3] في حذف المفعول منه الوجهين [4] .

وكذلك في قوله في آخر سورة [5] [الحج] [6] : {وَجََاهِدُوا فِي اللََّهِ} (الحج:

كقوله تعالى: {وَالْمَلََائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ * سَلََامٌ عَلَيْكُمْ} (الرعد:

2423)، أي قائلين سلام عليكم.

قال ابن أبي الربيع [7] : اعلم أنّ العرب قد تحذف الحال إذا كانت بالفعل لدلالة مصدر الفعل عليه فتقول: قتلته صبرا، وأتيته ركضا [8] [والتقدير أتيته أركض ركضا] [8] ، قال

(1) في المخطوطة (ونحو) .

(2) في المخطوطة (تلخص) .

(3) في الكشاف 4/ 2أول سورة الحجرات.

(4) في المخطوطة (لوجهين) .

(5) في المخطوطة (السورة) .

(6) ليست في المخطوطة.

(7) تقدم التعريف به في 2/ 502.

(8) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت