فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 2234

وكقوله تعالى: {إِذَا السَّمََاءُ انْشَقَّتْ} (الانشقاق: 1) ، قال الزمخشريّ [1] : 3/ 189 [في] [2] حذف الجواب، وتقديره مصرّح به في سورتي التكوير والانفطار، وهو قوله:

{عَلِمَتْ نَفْسٌ} (التكوير: 14) .

وقال [3] في: {وَالسَّمََاءِ ذََاتِ الْبُرُوجِ} (البروج: 1) : الجواب محذوف، أي أنهم ملعونون، يدلّ عليه قوله: {قُتِلَ أَصْحََابُ الْأُخْدُودِ} (البروج: 4) .

وكقوله تعالى: {حَتََّى إِذََا جََاؤُهََا وَفُتِحَتْ أَبْوََابُهََا} (الزمر: 73) ، أي «حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها» ، والواو واو حال، وفي هذا ما حكي أنه اجتمع أبو عليّ الفارسي مع أبي عبد الله الحسين بن خالويه [4] في مجلس سيف الدولة، فسئل ابن خالويه عن قوله تعالى: {حَتََّى إِذََا جََاؤُهََا فُتِحَتْ أَبْوََابُهََا} (الزمر: 70) ، في النار بغير واو، وفي الجنة بالواو! فقال ابن خالويه: هذه الواو تسمّى واو الثمانية لأن العرب لا تعطف الثمانية إلا بالواو، قال: فنظر سيف الدولة إلى أبي عليّ وقال: أحق هذا! فقال أبو عليّ: لا أقول كما قال إنما تركت الواو في النار، لأنها مغلقة، وكان مجيئهم شرطا في فتحها، فقوله: {فُتِحَتْ}

فيه معنى الشرط، وأما قوله: {وَفُتِحَتْ} في الجنة، فهذه واو الحال، كأنه قال: جاءوها وهي مفتحة الأبواب أو [5] هذه حالها.

وهذا الذي قاله أبو عليّ هو الصواب، ويشهد له أمران:

أحدهما: أن العادة مطّردة شاهدة في إهانة المعذبين بالسجون، من إغلاقها حتى يردوا عليها، وإكرام المنعمين بإعداد فتح الأبواب لهم مبادرة واهتماما [6] .

والثاني: النظير في [7] قوله [تعالى] [8] : {جَنََّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوََابُ} (ص: 3/ 190 50) .

وللنحويين في الآية ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الواو زائدة، والجواب قوله «فتحت» وهؤلاء قسمان: منهم من جعل هذه الواو مع أنها زائدة واو الثمانية، ومنهم من لم يثبتها.

(1) في الكشاف 4/ 197.

(2) ساقطة من المطبوعة.

(3) في الكشاف 4/ 199. بتصرف.

(4) تقدمت ترجمته في 2/ 369.

(5) في المخطوطة (أي) .

(6) في المخطوطة (واهتمام) .

(7) في المخطوطة (من) .

(8) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت