واللفظ لا يخلو إما أن يكون مساويا لمعناه وهو المقدر أو أقل منه وهو المقصور.
أما المقدّر فكقوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ} (النحل: 90) الآية. وقوله: {قُتِلَ الْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ} (عبس: 17) ، وهو كثير.
وأما المقصور فإما أن يكون نقصان لفظه عن معناه لاحتمال لفظه لمعان كثيرة، أو لا.
* * * الأول [1] كاللفظ المشترك الذي [2] له مجازان [3] ، أو حقيقة ومجاز إذا أريد معانيه كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ وَمَلََائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (الأحزاب: 56) فإن الصلاة من الله مغايرة للصلاة من الملائكة، والحق أنه من القدر المشترك وهو الاعتناء والتعظيم.
وكذلك قوله [تعالى] [4] : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ}
(الحج: 18) الآية فإن السجود في الكل يجمعه معنى واحد وهو الانقياد.
* * * والثاني [5] كقوله: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجََاهِلِينَ} (الأعراف:
وقوله: {أُولََئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (الأنعام: 82) .
3/ 222وكذلك قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصََاصِ حَيََاةٌ} (البقرة: 179) ، إذ معناه كبير [6] ، ولفظه يسير.
وقد نظر لقول العرب: «القتل أنفى للقتل» وهو بنون ثم فاء، ويروى [7] [بتاء ثم قاف ويروى] [7] «أوقى» . والمعنى أنه إذا أقيم وتحقق حكمه خاف من يريد قتل أحد أن
(56) ، باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «نصرت بالرعب مسيرة شهر» (122) ، الحديث (2977) ، ومسلم في الصحيح 1/ 371، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (5) الحديث (7/ 523) .
(1) في المخطوطة (والأول) .
(2) في المخطوطة (والذي) .
(3) في المخطوطة (مجازات) .
(4) ليست في المخطوطة.
(5) في المخطوطة (الثاني) .
(6) في المخطوطة (كثير) .
(7) ليست في المخطوطة.