فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقتصّ منه، وقد حكاه الحوفيّ [1] في «تفسيره» عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] [2] ، وقال: قول عليّ في غاية البلاغة وقد أجمع الناس على بلاغته وفصاحته [3] وأبلغ منه قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصََاصِ حَيََاةٌ} (البقرة: 179) انتهى [4] وقد تكلّموا في وجه الأبلغية.
وقد أشار صاحب [5] «المثل السائر» إلى إنكار ذلك، وقال: لا نسبة بين كلام الخالق عزّ وجل وكلام المخلوق وإنما العلماء يقدحون أذهانهم فيما يظهر لهم من ذلك. وهو كما قال، وكيف يقابل المعجز بغيره مفاضلة، وهو منه في مرتبة العجز [6] عن إدراكه:
وماذا يقول القائلون إذا بدا ... جمال خطاب فات [7] فهم الخلائق
وجملة ما ذكروا في ذلك وجوه [8] :
أحدها أن قوله: {الْقِصََاصِ حَيََاةٌ} (البقرة: 179) أوجز فإن حروفه عشرة، وحروف «القتل أنفى للقتل» أربعة عشر حرفا، والتاء وألف الوصل ساقطان لفظا، وكذا التنوين لتمام الكلام المقتضي للوقف.
الثاني: أن قولهم فيه كلفة بتكرير القتل، ولا تكرير في الآية.
الثالث: أنّ لفظ «القصاص» فيه حروف متلائمة لما فيه من الخروج من القاف إلى الصاد، إذ القاف من حروف الاستعلاء، [9] [والصاد من حروف الاستعلاء] [9] والإطباق بخلاف الخروج من القاف إلى التاء، التي هي حرف منخفض، فهو غير ملائم [للقاف] [11] ، وكذا 3/ 223 الخروج من الصاد إلى الحاء أحسن من الخروج من اللام إلى الهمزة، لبعد ما دون [12] طرف اللسان وأقصى الحلق.
(1) هو أبو الحسن علي بن إبراهيم تقدم التعريف به وبكتابه في 1/ 409.
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(3) تقديم وتأخير في المخطوطة. (بلاغته وفصاحته) .
(4) تأخرت في المطبوعة بعد قوله (وجه الأبلغية) .
(5) هو ضياء الدين محمد بن محمد، ابن الاثير الجزري تقدم التعريف به وبكتابه 3/ 189.
(6) في المخطوطة (المعجوز) .
(7) في المخطوطة (ذات) .
(8) في المخطوطة (وجوها) .
(9) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(11) ساقطة من المطبوعة.
(12) في المخطوطة (بين) .