فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النّهار ويجعل النهار في المكان الذي كان فيه الليل، والتقدير: يولج الليل في مكان النهار ويولج النهار في مكان الليل.
ومنه تقديم المكان على الزمان في قوله: {خَلَقَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمََاتِ 3/ 242وَالنُّورَ} (الأنعام: 1) ، أي الليل والنهار، وقوله: {وَجَعَلْنَا السَّمََاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيََاتِهََا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهََارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
(الأنبياء: 3332) .
وهذه مسألة مهمة قلّ من تعرّض لها، أعني سبق المكان على الزمان، وقد صرّح بها الإمام أبو جعفر الطبري في أول «تاريخه [1] ، واحتج على ذلك بحديث ابن عباس: إن الله خلق التربة يوم السبت، وخلق الشمس والقمر وكان ذلك كلّه ولا ليل ولا نهار إذ كانا إنما هما أسماء لساعات معلومة من قطع الشمس والقمر وإذا كان [2] ذلك صحيحا وأنه لا شمس ولا قمر، كان معلوما [3] أنه لا ليل ولا نهار. قال: وحديث أبي هريرة يعني في صحيح مسلم صريح فيه فإن فيه: «وخلق [الله] [4] النور يوم الأربعاء» [5] ، قال: ويعني به الشمس إن شاء الله.
والحاصل أنّ تأخر خلق الأيام عن بعض الأشياء المذكورة في الخبر لازم.
فإن قلت: الحديث كالمصرّح بخلافه فإنه قال: خلق الله التربة يوم السبت، حين خلق البرية وهي أول المخلوقات المذكورة، فلا يمكن أن يكون خلق الأيام كلّها متأخرا عن ذلك.
قلت: قد نبّه الطبريّ على جواب ذلك بما حاصله: أن [6] الله تعالى سمّى أسماء الأيام قبل خلق التربة، وخلق الأيام كلّها، ثم قدّر كل يوم مقدارا، فخلق التربة في مقدار يوم
(1) انظر كتابه 1/ 24، القول في هل كان الله عز وجل خلق قبل خلقه الزمان والليل والنهار مع تصرف بالنقل.
(2) في المخطوطة (وكان) بدل (وإذا كان) .
(3) في المخطوطة (معلوم) .
(4) لفظ الجلالة ليس في المخطوطة.
(5) تقدم تخريج الحديث في 2/ 195. مع تعليقات هامة يستفاد منها.
(6) في المخطوطة (إن شاء الله) .