فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن قلت: فهل يجوز [فيه] [1] أن يكون من تقديم المذكر على المؤنث؟
قلت: هيهات، الذهب أيضا مؤنث، ولهذا يصغّر [2] على ذهيبة ك «قدم» [3] .
ومنه تقديم الصّوف في قوله: {وَمِنْ أَصْوََافِهََا وَأَوْبََارِهََا وَأَشْعََارِهََا} (النحل: 80) ولهذا احتجّ به بعض الصوفية على اختيار لبس الصوف على غيره من الملابس: وأنه شعار الملائكة في قوله: {مُسَوِّمِينَ} (آل عمران: 125) قيل: سيماهم يومئذ الصّوف. وعن عليّ الصوف الأبيض: رواه أبو نعيم في [كتاب] [4] «مدح الصوف» [5] ، وقال: إنه شعار الأنبياء. وقال [6] ابن مسعود: «كانت الأنبياء [عليهم السلام] [7] قبلكم يلبسون الصوف» [8] وفي الصحيح في موسى عليه السلام: «عليه عباءة» [9] .
ومنه تقديم الشمس على القمر في قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} (الحج: 18) ، وقوله: {وَجَعَلَ فِيهََا سِرََاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [10] (الفرقان: 61) ، ولهذا قال تعالى: {جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيََاءً وَالْقَمَرَ نُورًا} (يونس: 5) والحكماء يقولون: إن نور القمر مستمدّ من نور الشمس، قال الشاعر:
يا مفردا بالحسن والشّكل ... من دلّ عينيك على قتلي
البدر من شمس الضّحى نوره ... والشّمس من نورك تستملي
وأما قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللََّهُ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ طِبََاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرََاجًا} (نوح: 1615) فيحتمل وجهين: مناسبة رءوس الآي أو أنّ [11]
(1) ساقطة من المطبوعة.
(3) في المخطوطة (فتقدم) .
(2) في المخطوطة (تصغر) .
(4) ساقطة من المطبوعة.
(5) الكتاب ذكره في حلية الأولياء 1/ 20وسماه «كتاب لبس الصوف» ، والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور 2/ 70وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(6) في المخطوطة (قال) .
(7) ليست في المطبوعة.
(8) أخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد: 78من مواعظ عيسى عليه السلام.
(9) أخرجه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ «وعليه جبة صوف» ، وأوله «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مر بوادي الأزرق فقال» «الصحيح» 1/ 152، كتاب الإيمان (1) ، باب الإسراء (74) ، الحديث (268/ 166) ، ولكن الحكاية عن سيدنا يونس عليه السلام، وهي ضمن حديث عن موسى عليه السلام.
(10) تصحفت في المخطوطة إلى (وجعلنا فيها سراجا وهاجا) .
(11) في المخطوطة (وأن) .