فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: {خَلَقَ الْإِنْسََانَ مِنْ صَلْصََالٍ كَالْفَخََّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ}
(الرحمن: 1514) .
وأما تقديم الجن في مواضع أخر، كقوله: {يََا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} (الأنعام:
130)فلأنّهم أقدم في الخلق، فيكون من النوع الأول [1] أعني التقديم بالزمان ولهذا لمّا أخّر [2] في آية الحجر [3] صرّح بالقبلية بذكر [خلق] [4] الإنسان، ثم قال: {وَالْجَانَّ} [5]
خَلَقْنََاهُ مِنْ قَبْلُ (الحجر: 27) .
ويجوز أن يكون في الأمثلة السالفة [6] من باب تقديم الأعجب لأنّ خلقها أغرب [7] ، كقوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى ََ بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى ََ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى ََ أَرْبَعٍ} (النور: 45) .
أو لأنهم أقوى أجساما، وأعظم أقداما ولهذا قدّموا في: {يََا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطََارِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (الرحمن: 33) ، وفي: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمََانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ} (النمل: 17) .
ومنه تقديم السّجّد على الراكعين [8] في قوله: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرََّاكِعِينَ}
(آل عمران: 43) ، وسبق فيه شيء آخر.
ومنه تقديم الخيل على البغال، والبغال على الحمير في قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغََالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا} (النحل: 8) .
ومنه تقديم الذهب على الفضة في قوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} (التوبة:
(1) تقدم في 3/ 309 (السبق بالزمان والإيجاد) .
(2) في المخطوطة (أخبروا) تصحيف.
(3) وهي قوله تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسََانَ مِنْ صَلْصََالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} (الآية: 26) .
(4) ساقطة من المطبوعة.
(5) تصحفت في المخطوطة إلى (والإنسان) .
(6) في المخطوطة (السابقة) .
(7) في المخطوطة (أقرب) .
(8) العبارة في المخطوطة (السجود على الركوع) .