فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 2234

وقوله: {خَلَقَ الْإِنْسََانَ مِنْ صَلْصََالٍ كَالْفَخََّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ}

(الرحمن: 1514) .

وأما تقديم الجن في مواضع أخر، كقوله: {يََا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} (الأنعام:

130)فلأنّهم أقدم في الخلق، فيكون من النوع الأول [1] أعني التقديم بالزمان ولهذا لمّا أخّر [2] في آية الحجر [3] صرّح بالقبلية بذكر [خلق] [4] الإنسان، ثم قال: {وَالْجَانَّ} [5]

خَلَقْنََاهُ مِنْ قَبْلُ (الحجر: 27) .

ويجوز أن يكون في الأمثلة السالفة [6] من باب تقديم الأعجب لأنّ خلقها أغرب [7] ، كقوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى ََ بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى ََ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى ََ أَرْبَعٍ} (النور: 45) .

أو لأنهم أقوى أجساما، وأعظم أقداما ولهذا قدّموا في: {يََا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطََارِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (الرحمن: 33) ، وفي: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمََانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ} (النمل: 17) .

ومنه تقديم السّجّد على الراكعين [8] في قوله: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرََّاكِعِينَ}

(آل عمران: 43) ، وسبق فيه شيء آخر.

ومنه تقديم الخيل على البغال، والبغال على الحمير في قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغََالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا} (النحل: 8) .

ومنه تقديم الذهب على الفضة في قوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} (التوبة:

(1) تقدم في 3/ 309 (السبق بالزمان والإيجاد) .

(2) في المخطوطة (أخبروا) تصحيف.

(3) وهي قوله تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسََانَ مِنْ صَلْصََالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} (الآية: 26) .

(4) ساقطة من المطبوعة.

(5) تصحفت في المخطوطة إلى (والإنسان) .

(6) في المخطوطة (السابقة) .

(7) في المخطوطة (أقرب) .

(8) العبارة في المخطوطة (السجود على الركوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت