فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السلام إلى أن انتهى إلى قصة موسى عليه السلام، فقال في آخرها: {وَاخْتََارَ مُوسى ََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقََاتِنََا فَلَمََّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} (الآية: 155) إلى {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرََاةِ وَالْإِنْجِيلِ} (الآية: 157) ، وهو من بديع التخلّص] [1] .
واعلم أنه حيث قصد التخلّص فلا بدّ من التوطئة له ومن بديعه قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} (يوسف: 3) يشير إلى قصة يوسف عليه السلام. فوطّأ بهذه الجملة إلى ذكر القصة يشير إليها بهذه النكتة من باب الوحي والرّمز. [و] كقوله سبحانه موطئا للتخلّص إلى [ذكر] [2] مبتدأ خلق المسيح عليه السلام: {إِنَّ اللََّهَ اصْطَفى ََ آدَمَ وَنُوحًا} الآية (آل عمران: 33) .
ومنها قوله تعالى: {وَلِلََّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللََّهِ} (البقرة:
115)فإنه [قد] [3] يقال: ما وجه اتصاله بما قبله، وهو قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اللََّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى ََ فِي خَرََابِهََا} الآية (114) ؟ [و] [4] قال الشيخ أبو محمد الجويني [5] في «تفسيره» : «سمعت أبا الحسين [1] الدهان يقول: وجه اتصالها هو أن ذكر تخريب بيت المقدس قد سبق، أي فلا يجرمنكم ذلك واستقبلوها، فإن لله المشرق والمغرب» .
(2) الواو ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة.
(3) ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة.
(4) الواو ساقطة من المطبوعة.
(5) هو عبد الله بن يوسف بن عبد الله أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين. كان إماما فقيها بارعا مفسّرا نحويا أديبا. تفقه على أبي الطيب الصعلوكي وأبي بكر القفال. صنّف «التذكرة» و «التفسير الكبير» و «التعليق» و «التبصرة» في الفقه. توفي سنة 438 (السيوطي، طبقات المفسرين ص 46) . وتفسيره ذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان 3/ 47وقال: (صنّف «التفسير الكبير» المشتمل على أنواع العلوم) .
(1) في المخطوطة: (أبا الحسن الدهان) ، ولم نعثر في ترجمة الجويني الوالد على شيخ له يسمّى بهذا الاسم، ولعله تصحيف من «أبي الحسين بن بشران» وهو: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران. ولد سنة 328، وسمع من أبي جعفر البختري، وأبي بكر النجاد، وروى كثيرا على سداد وصدق، وكان عبدا وقورا. قال الخطيب: «كان تام المروءة، ظاهر الديانة، صدوقا، ثبتا» حدث عنه البيهقي، والخطيب توفي سنة 415هـ (الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 12/ 9998، والسير 17/ 311) .