فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما إرسال السحاب فهو سحاب يأذن في إرسالها، ولم يذكر له سببا، بخلاف سوق السحاب، وإنزال المطر فإنه قد ذكر أسبابه: { [1] [وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً فَأَخْرَجْنََا بِهِ نَبََاتَ كُلِّ شَيْءٍ} (الأنعام: 99) ، {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللََّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} (الحج: 63) ، {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللََّهَ] } [1] أَنْزَلَ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً فَأَخْرَجْنََا بِهِ ثَمَرََاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوََانُهََا (فاطر: 27) . أَمَّنْ خَلَقَ} [3] السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً فَأَنْبَتْنََا بِهِ حَدََائِقَ ذََاتَ بَهْجَةٍ (النمل: 60) .
وجعل الزمخشريّ منه قوله: في سورة طه: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً فَأَخْرَجْنََا بِهِ أَزْوََاجًا [مِنْ نَبََاتٍ شَتََّى] } [4] (طه: 53) : وزعم الجرجاني أن في هذه الآية التفاتا، وجعل قوله:
{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً} (طه: 53) آخر كلام موسى، ثم ابتدأ الله تعالى فأخبر عن نفسه بأوصافه لمعالجتها.
وأشار الزمخشري [4] إلى أن فائدة الالتفات إلى التكلم في هذه المواضع التنبيه على التخصيص بالقدرة وأنه لا يدخل تحت قدرة واحد، وهو معنى قول غيره: إن الإشارة إلى حكاية الحال واستحضار تلك الصورة البديعة الدالّة على القدرة. وكذا يفعلون لكلّ فعل [221/ أ] فيه نوع تمييز وخصوصية بحال تستغرب، [أو تهمّ المخاطب] [6] وإنما قال:
{فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} (الحج: 63) ، لإفادة بقاء المطر زمانا بعد زمان.
ومثله: {فَقَضََاهُنَّ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى ََ فِي كُلِّ سَمََاءٍ أَمْرَهََا وَزَيَّنَّا السَّمََاءَ الدُّنْيََا بِمَصََابِيحَ} (فصلت: 12) ، عدل عن الغيبة في «قضاهنّ» و «سواهنّ» إلى التكلم في قوله: {وَزَيَّنَّا} (فصلت: 12) ، فقيل للاهتمام بذلك، والإخبار عن نفسه، بأنّه جعل الكوكب زينة السماء الدنيا، وحفظا تكذيبا لمن أنكر ذلك.
وقيل: لما كانت الأفعال المذكورة في هذه الآية نوعين:
أحدهما: وجه الإخبار عنه بوقوعه في الأيام المذكورة، وهو خلق الأرض في يومين، وجعل [7] الرواسي من فوقها وإلقاء البركة فيها، وتقدير الأقوات في تمام أربعة أيام ثم الإخبار
(1) ليست في المطبوعة.
(3) عبارة الآية في المخطوطة (أم خلقوا السموات) والصواب ما في المطبوعة.
(4) ليست في المخطوطة، وانظر الآية عند الزمخشري في الكشاف 2/ 436تفسير سورة طه.
(6) ليست في المخطوطة.
(7) عبارة المخطوطة (وجعل فيها رواسي من فوقها، وألقى البركة) .